شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي على ضرورة تسريع تنفيذ الإصلاحات الشاملة وتفعيل أدوات مكافحة الفساد، محذراً من أن أي تقدم محقق سيظل مهدداً ما لم يُعزز الانضباط المالي والإداري وتُفعّل آليات الحوكمة بشكل حقيقي.
جاء ذلك خلال اجتماع مصغر عقده اليوم الثلاثاء مع الحكومة ومحافظي المحافظات المحررة، بحضور عضوي المجلس سلطان العرادة وسالم الخنبشي، إلى جانب رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، حيث خُصص اللقاء لبحث آخر التطورات الوطنية وسبل رفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية.
واستعرض الاجتماع تقارير حكومية واقتصادية تناولت الأداء العام خلال الفترة الماضية، بما في ذلك مسار الإصلاحات المالية والإدارية، ومؤشرات الاقتصاد الكلي، إضافة إلى خطط إدارة الموارد العامة وتعزيز كفاءة الإنفاق وتوجيهه نحو الأولويات، في ظل تحديات معيشية وخدمية متصاعدة.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود والعمل بروح الفريق لتنفيذ برنامج الإصلاح، مع التركيز على تطوير أداء المؤسسات الإيرادية وترسيخ مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد، بالتوازي مع تحسين الخدمات الحيوية، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والبنية التحتية.
وشدد الاجتماع على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني والإداري لضمان الاستقرار، والتصدي لعمليات التهريب والهجرة غير النظامية، ومواجهة الاعتداءات على أراضي الدولة، إلى جانب إزالة نقاط الجبايات غير القانونية التي تعيق حركة المواطنين والبضائع.
كما جرى التأكيد على الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس القيادة، خاصة ما يتعلق بتوريد الإيرادات إلى الحساب العام وإغلاق الحسابات خارج البنك المركزي، مع متابعة الجهات غير الملتزمة ورفع تقارير دورية بشأنها، إضافة إلى استمرار إغلاق المنافذ غير المرخصة حتى استيفائها الشروط القانونية.
ووجّه الاجتماع الجهات المختصة بمنع أي تدخل في صلاحيات شركة النفط، وتعزيز الرقابة على المؤسسات الإيرادية، وضمان النزاهة والكفاءة في إدارتها، إلى جانب إعداد خطة عاجلة لتأمين وقود محطات الكهرباء تحسباً لفصل الصيف.
وأشاد العليمي بما تحقق من خطوات في مسار الإصلاح، مثل إعداد الموازنة وتفعيل بعض المؤسسات الحيوية، مؤكداً أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب التزاماً صارماً بالإصلاحات ومكافحة الفساد، كما أثنى على مستوى التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية، معتبراً إياه أساساً لاستعادة مؤسسات الدولة وبناء نموذج ناجح في المحافظات المحررة.
وفي سياق متصل، نوّه بالدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى دوره في التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز صمود الدولة، مؤكداً أن الشراكة الاستراتيجية مع الرياض تمثل فرصة مهمة ينبغي استثمارها لتحقيق مكاسب أوسع على مختلف المستويات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news