صنعاء - متابعة خاصة "يمن اتحادي"
أقدمت جماعة الحوثي الانقلابية على الاستيلاء على أرضية خاصة تعود للإعلامي اليمني طه المعمري في العاصمة صنعاء، وشرعت في تنفيذ أعمال استحداث وبناء داخلها، في خطوة جديدة ضمن سلسلة من الإجراءات التي يقول إنها استهدفته، وشملت مصادرة ممتلكاته وإصدار حكم بالإعدام بحقه.
وبحسب مصادر إعلامية وحقوقية، فإن هذه التطورات تأتي ضمن مسار تصعيدي مستمر منذ سنوات، حيث طالت الإجراءات شركات المعمري، وعلى رأسها “يمن ديجيتال ميديا” و”يمن لايف”، إلى جانب أصول ومعدات إعلامية تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات.
من جانبها، أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين هذه التصرفات، ووصفتها بـ”التعسفية”، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحقوق المعمري، وداعية إلى وقف تلك الإجراءات وضمان احترام معايير المحاكمة العادلة.
نداء حقوقي وتحذير من استمرار الانتهاكات
وفي بيان مطوّل نشره عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، وجّه الإعلامي طه المعمري نداءً عاجلاً إلى نقابة الصحفيين والمنظمات الحقوقية الدولية، دعا فيه إلى التدخل لوقف ما وصفه بـ”الانتهاكات الجسيمة والمنهجية” التي يتعرض لها.
وأوضح المعمري أن ممتلكاته صودرت بشكل كامل، بما في ذلك شركاته ومعداته الإعلامية التي تُقدّر قيمتها بنحو 2.8 مليون دولار، إضافة إلى تجميد حساباته البنكية والاستيلاء على منزله وأراضيه دون سند قانوني، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات بدأت منذ عام 2015 وتفاقمت لاحقاً بإصدار حكم بالإعدام ومصادرة شاملة لأصوله.
وأكد في بيانه أنه حُرم من أبسط حقوق الدفاع، بما في ذلك توكيل محامٍ أو الطعن في الحكم، معتبراً أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ العدالة والقوانين الوطنية، فضلاً عن مخالفته للمواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما أشار إلى أن أعمال البناء الجارية حالياً على أرضه تمثل “استمراراً لعملية الاستيلاء غير القانوني”، محذراً من التعامل مع ممتلكاته أو التصرف بها، ومؤكداً احتفاظه بحقه في اللجوء إلى آليات المساءلة الدولية.
دعوات لتحقيق دولي
وطالب المعمري في ختام ندائه المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في قضيته، واتخاذ خطوات فورية لوقف الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين عنها، مع تحميل الجهات المعنية المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار التي لحقت به.
وتسلّط هذه القضية الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي في اليمن، في ظل استمرار النزاع وتعقّد المشهد الحقوقي والقانوني في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news