اتهم وزير الإعلام معمر الإرياني، إيران بدفع مليشيا الحوثي الإرهابية إلى تهديد خطوط الملاحة الدولية، بالتوازي مع استخدامها الملف اليمني واللبناني كأوراق نفوذ إقليمي، بينما تتجه في المقابل إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة عندما يتعلق الأمر بمصالحها وأزماتها الداخلية، في سلوك وصفه بأنه يعكس ازدواجية واضحة وانتهاكاً مستمراً لسيادة الدول.
وأوضح الإرياني أن هذا النهج الإيراني لا يقوم على مواقف طارئة، بل يمثل سياسة ثابتة تنظر من خلالها طهران إلى الدول باعتبارها ساحات نفوذ لا كيانات مستقلة، مشيراً إلى أنها تعمل على إبقاء الصراعات مشتعلة في اليمن ولبنان وتعطيل أي مسارات لحلول سياسية تنهي الحرب، خشية فقدان أدوات الضغط التي تمتلكها عبر وكلائها، وفي مقدمتهم مليشيا الحوثي.
وأضاف أن طهران، في الوقت الذي تغلق فيه الباب أمام القرارات السيادية للدول المتضررة من تدخلاتها، لا تتردد في التفاوض عندما يتعلق الأمر بأمنها أو تخفيف الضغوط المفروضة عليها، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – نهجاً قائماً على فرض الهيمنة وتقييد إرادة الدول عبر أدوات عسكرية وسياسية.
واعتبر الإرياني أن ما يحدث يتجاوز التدخل السياسي التقليدي إلى محاولة لفرض وصاية فعلية على قرار الدول الوطنية، عبر استخدام الأذرع المسلحة، وفي مقدمتها الحوثيون، مؤكداً أن استمرار هذا النهج يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية واضحة لوقفه، وحماية مبدأ سيادة الدول ومنع تحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للصراعات بالوكالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news