في تحرّك دبلوماسي وتنموي يعكس توجّه الحكومة اليمنية نحو تعزيز الشراكات الدولية، عقدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، سلسلة لقاءات ثنائية في العاصمة الأمريكية واشنطن، ناقشت خلالها مع مسؤولين دوليين سبل دعم قطاع التعليم وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب توسيع برامج حماية وتأهيل الأطفال والشباب في اليمن.
وخلال لقائها مع الرئيس التنفيذي لمنظمة “إنقاذ الطفولة” في المملكة المتحدة، معظم مالك، على هامش اجتماعات الربيع لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ثمّنت الوزيرة النجاحات التي حققها مشروع التعليم المنفذ بالشراكة مع الحكومة اليمنية وبدعم من البنك الدولي، مشددة على ضرورة الإسراع في إطلاق المرحلة المقبلة منه، مع التركيز على تعزيز قدرات وزارة التربية والتعليم في إدارة المشاريع وصياغة السياسات التعليمية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاستدامة أي تدخل مستقبلي في هذا القطاع الحيوي.
من جهته، جدّد مالك التزام منظمته المستمر تجاه اليمن، والذي يمتد لأكثر من ستة عقود، مؤكداً أن طبيعة الأزمات الممتدة في البلاد تستدعي الانتقال من الاستجابة الإنسانية التقليدية إلى أدوات تنموية أكثر استدامة وفاعلية، قادرة على العمل في البيئات الهشة.
وفي لقاء منفصل جمعها برئيسة منظمة “أميديست” الأمريكية، السفيرة غريتا هولتز، في مقر السفارة اليمنية بواشنطن، دعت الوزيرة الزوبة إلى توسيع نطاق برامج المنظمة لتشمل تأهيل كوادر القطاع الحكومي، عبر تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، من بينها دورات في اللغة الإنجليزية تستهدف موظفي البنك المركزي ووزارة المالية والجهات الخدمية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
كما طرحت الوزيرة مقترحاً لدمج برامج “أميديست” ضمن مشاريع البنك الدولي، لتكون جزءاً من منظومة متكاملة لدعم بناء القدرات في المؤسسات الحكومية.
بدورها، أبدت هولتز استعداد المنظمة لتوسيع أنشطتها في مدينة عدن، وتقديم خطة متكاملة في هذا الإطار، مستعرضة تجارب ناجحة للمنظمة في تدريب الكوادر الدبلوماسية، ومشيرة إلى إمكانية نقل هذه النماذج وتكييفها بما يلائم احتياجات اليمن.
وأكدت الوزيرة أفراح الزوبة، بحضور القائم بأعمال السفير اليمني في واشنطن عماد بامطرف، أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها تطوير التعليم، وخلق فرص العمل، وتعزيز منظومة حماية الطفولة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التعافي والاستقرار في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news