شهدت محافظة تعز، اليوم السبت، فعالية ثقافية احتفاءً باليوم العالمي للتراث، نظمها الملتقى الوطني للعاملين في مجال التراث تحت شعار “تكامل الجهود من أجل حماية الهوية الثقافية اليمنية”، بمشاركة واسعة من المهتمين والباحثين في هذا القطاع الحيوي.
وفي كلمته خلال الفعالية، شدد وكيل أول المحافظة، الدكتور عبد القوي المخلافي، على أن التراث يمثل جوهر الهوية الوطنية وأحد مظاهر السيادة، مؤكداً أن مسؤولية الحفاظ عليه تقع على عاتق الجميع، وتتطلب شراكة فاعلة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
وأشاد المخلافي بدور العاملين في مجال التراث وإسهاماتهم في إبراز الحضور الثقافي لليمن على الساحة الدولية، لاسيما جهودهم في حماية وتسجيل عدد من المواقع الأثرية ضمن قائمة التراث الإنساني. وأوضح أن هذه الفعالية لا تقتصر على الجانب الاحتفالي، بل تعكس استجابة ضرورية للتحديات المتزايدة التي تهدد الموروث الثقافي، وفي مقدمتها تداعيات النزاعات والتغيرات المناخية والتعديات، داعياً إلى الانتقال من مرحلة التوثيق إلى العمل الميداني الفاعل.
من جانبه، استعرض مدير فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف في تعز، محبوب الجرادي، برنامج الفعاليات المصاحبة، والتي تشمل أنشطة ثقافية وعلمية وفنية بمشاركة نخبة من الشباب المهتمين بحماية التراث من مختلف المحافظات، مشيراً إلى أبرز التهديدات التي تواجه الإرث الحضاري، خصوصاً في تعز.
بدوره، دعا رئيس منظمة “تراث اليمن لأجل السلام”، أنيس غيلان، مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية إلى توحيد الجهود لحماية الموروث الثقافي في عموم البلاد، والعمل على إعداد خارطة طريق واضحة للتوثيق والحفاظ على التراث.
وتضمنت الفعالية إقامة معرض للموروث الشعبي، إلى جانب جلسات نقاش علمية وفنية تناولت واقع التراث والتحديات التي يواجهها، ودور المنظمات الدولية والمجتمع المدني في حمايته، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية على المواقع الأثرية.
واختُتمت الفعالية بزيارة ميدانية نفذها وكيل أول المحافظة لعدد من المعالم التاريخية، والمتحف الوطني، والأسواق الشعبية في تعز، للاطلاع على أوضاعها واحتياجاتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news