أكد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، أن “اتفاقيات المياه” تمثل ركيزة استراتيجية متقدمة لتعزيز الأمن المائي في الدول المتأثرة بالنزاعات، مشدداً على دورها في دعم الاستدامة عبر بناء شراكات فاعلة وتطوير أطر تشريعية وسياساتية تسهم في إدارة الموارد المائية بكفاءة.
وجاءت تصريحات الشرجبي خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى خُصصت لمناقشة تبادل المعرفة في قطاع المياه، ضمن أعمال اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور نخبة من الخبراء وصنّاع القرار الدوليين.
واستعرض الوزير رؤية الحكومة اليمنية لمبادرة “اتفاقيات المياه”، باعتبارها مساراً استراتيجياً يتجاوز الحلول الإسعافية، ويتجه نحو بناء منظومة مستدامة للأمن المائي، بما يعزز الاستقرار ويدعم خلق فرص اقتصادية في البيئات الهشة.
وأشار إلى أن اليمن يواجه تحديات مائية غير مسبوقة، إذ يُصنف ضمن أكثر دول العالم ندرة في المياه، نتيجة الاستنزاف الحاد للمياه الجوفية وتأثيرات التغير المناخي، إلى جانب تداعيات الصراع التي أفرزت فجوة تمويلية متزايدة وألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية.
وأوضح الشرجبي أن التحدي الأكبر يكمن في تحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية لمؤسسات قطاع المياه، بعيداً عن المعالجات المؤقتة، مؤكداً الحاجة إلى إطار وطني متكامل يربط بين الإصلاحات الهيكلية ومصادر التمويل المستدامة.
ولفت إلى أن مشاريع تحلية المياه في مدينتي عدن وتعز تأتي في صدارة أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية.
كما شدد على أهمية التوجه نحو توطين العمل المؤسسي وتعزيز دور الجهات الوطنية، من خلال تبني نماذج إدارة مشتركة مع الشركاء الدوليين، بما يضمن نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية، وتحقيق توافق المشاريع مع الأولويات الوطنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news