انتقادات داخل إيران للصمت الرسمي حيال مضمون الاتفاق مع ترامب

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
انتقادات داخل إيران للصمت الرسمي حيال مضمون الاتفاق مع ترامب

بعد ساعات من إعلان طهران فتح مضيق هرمز، ارتفعت أصوات المنتقدين من مختلف التيارات والشخصيات السياسية داخل إيران حيث نددوا بغياب الشفافية حول فحوى الاتصالات والتوافقات الأولية بين المفاوضين الإيرانيين وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي أول ردة فعل، قال عمدة طهران علي رضا زاكاني، وهو من أقطاب "التيار الأصولي المتشدد"، إنه "كان من المفترض أن تكون طاولة المفاوضات امتداداً وتكاملاً لتحولات الميدان العسكري. وإذا كانت المفاوضات تجري تحت إشراف المرشد، ينبغي اتخاذ جميع القرارات الرئيسية وفقاً لاستراتيجياته وبموافقته".

وأضاف زاكاني في منشور له عبر منصة "اكس": "بعد تغريدة السيد (وزير الخارجية الإيرانية عباس) عراقجي، شهدنا لهجة ترامب العدوانية وفظاظته. إذا كانت تصريحات ترامب كاذبة، فلنرد عليها بصوت عالٍ، وبحزم، وبسرعة. ولا قدر الله، إذا كانت صحيحة، فلا ينبغي أن نمنح العدو على طاولة المفاوضات ما لم يحققه على أرض الواقع".

وتابع: "في مواجهة احتجاجات ترامب وتهديداته، فلنعتمد على شجاعة الشعب على الأرض. إذا كان ادعاء الولايات المتحدة بشأن الحصار البحري لإيران صحيحاً، فقد تم انتهاك وقف إطلاق النار، ونحن في خضم حرب، وعلينا الرد بالشكل المناسب".

بالتزامن مع ذلك، نشرت وكالتا "فارس" و"تسنيم"، المقربتان من الحرس الثوري، تقارير عديدة تنتقد ضمنياً إعلان طهران، على لسان عراقجي، فتح مضيق هرمز.

وطالبت وكالة "فارس" مسؤولي النظام بتفسير "صمتهم" حيال التطورات الأخيرة، وكتبت: "المجتمع الإيراني غارقٌ في حالة من الارتباك". وأضافت: "اشرحوا على الأقل سبب امتناعكم عن التوضيح".

كما كتبت الوكالة في تقرير آخر: "إذا كان من مصلحة البلاد عدم الكشف عن تفاصيل المفاوضات أو التطورات الأخيرة، فلماذا لا يتم توضيح هذه المصلحة نفسها للشعب، ولماذا تغيب الشفافية؟".

بدورها، انتقدت وكالة "تسنيم" عراقجي ووصفت تغريدته بأنها "سيئة وناقصة، وتنم عن ذوق سيئ للغاية في نشر المعلومات"، وكتبت أن التدوينة "نُشرت دون توضيحات كافية وضرورية، وأثارت غموضاً كبيراً حول شروط وتفاصيل وآليات المرور (عبر مضيق هرمز)، ما أدى إلى انتقادات واسعة".

وفي رد فعل آخر، نشر نظام الدين موسوي، وهو شخصية إعلامية مقربة من الحرس الثوري ورئيس تحرير صحيفة "جوان" السابق، تدوينة على "اكس" جاء فيها: "إن ثقة الشعب بالمسؤولين المفاوضين لا تعني الاستهانة بالرأي العام". وكتب موجهاً كلامه إلى مسؤولي النظام: "أيها السادة! قولوا شيئاً!".

كما أشار عدد من المؤيدين للنظام الإيراني وللحرس الثوري على وسائل التواصل الاجتماعي، بمن فيهم علي قولهكي، إلى تغريدة عراقجي وما تلاها من نفي لمضمونها من قبل مصدر عسكري في مقابلة مع "قناة إيران" التلفزيونية، وكتبوا: "من المسؤول عن هذا الوضع الإعلامي المؤسف؟ إلى متى ستضللون الرأي العام بسياسات خاطئة؟".

من جهتهم، وجه صحفيون موالون للنظام ممن تم منحهم حق الوصول للانترنت المقطوع عن الشعب الايراني، انتقادات حادة للصمت حيال الغموض في مسار المفاوضات. ومن بينهم علي نادري، الرئيس التنفيذي لوكالة "إرنا" الذي كتب "وفق تصريحات عراقجي نيابةً عن المجلس الأعلى للأمن القومي، لم يعد مضيق هرمز بأيدينا، ولم يتم الإعلان عن أية رسوم. ما المقابل؟ لا ندري".

في نفس السياق، كتب مصطفى نجفي، وهو ناشط إعلامي موالٍ للنظام في طهران: "بعد تغريدة عراقجي، انكشف ضعف إيران في صياغة السردية مرة أخرى، وسارع ترامب، الذي يربح من لا شيء ويحتاج إلى الربح لإعلان النصر في هذه الحرب، إلى السيطرة على السردية. لذلك، من الضروري أن تُطلع السلطات والمؤسسات المسؤولة عن المفاوضات الجمهور على الغموض الذي أُثير.. وأن تُشاركنا سردية إيران حول ما يجري. للجمهور الحق في معرفة ما يحدث".

بدوره، كتب ميثم رمضان علي، وهو شخصية إعلامية محافظة: "من أهم مؤشرات الاستقلال الوطني أن يكون لديك المبادرة لإعلان وشرح وضع البلاد؛ بدءً من عرض الإحصاءات المختلفة، مروراً بشرح عملية المفاوضات، وصولاً إلى وصف المواقف الحساسة كالحرب والسلام ووقف إطلاق النار. نحن بعيدون كل البعد عن هذا الاستقلال".

يأتي هذا بينما حاول عدد من مؤيدي الحكومة الإيرانية اختزال الانتقادات ضد شخص رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وحثّوا مؤيدي النظام في طهران على التحلي بالصبر.

ودعت بعض الشخصيات الموالية للحكومة، ومن بينهم محمد علي أهنغران، مستخدمي مواقع التواصل إلى التحلي بالصبر. وكتب أهنغران أن "أي اتفاق، مهما كان، تم بموافقة وعلم المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية".

في المقابل كتب الناشط الحقوقي ميلاد غودارزي ساخراً أنه بعد علي لاريجاني "لم يعد لإيران متحدث رسمي باسمها في الحرب".

من جانبه، كتب الناشط الإعلامي المقرب من النظام داوود مدرسيان: "الأهم من السردية هي التنازلات التي تم تقديمها. عندما يتضح أن التنازلات أكبر بكثير من المكتسبات، فمن الواضح أن المسؤولين يتجنبون وسائل الإعلام".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

عاجل :قوات الأمن تنسحب من ساحة العروض في خور مكسر

كريتر سكاي | 356 قراءة 

“الانتقالي” يعلن إلغاء فعاليته في عدن وسط انتشار أمني غير مسبوق

يمن ديلي نيوز | 349 قراءة 

في أول ظهور بعد خروجه من سجن الحوثي.. الشيخ فدغم يفاجئ الجميع بشأن هوية ميرا صدام حسين (فيديو)

المشهد اليمني | 287 قراءة 

عاجل : بالتزامن مع تطورات الأوضاع .. أول تعليق لأبو زرعة المحرمي

كريتر سكاي | 269 قراءة 

أبو زرعة المحرمي يوجه ‟كلمة لا بد منها” بالتزامن مع تصعيد الانتقالي المنحل في عدن

المشهد اليمني | 246 قراءة 

“سلطان العرادة” يتفقد مشروع مطار مأرب الدولي ويشدد على سرعة استكماله في أسرع وقت ممكن

بران برس | 245 قراءة 

هروب مدير بنك يمني يثير عاصفة غضب بعد اختفاء مبالغ مالية ضخمة

نيوز لاين | 243 قراءة 

رسميا.. طرد منتخب تركيا من كأس العالم 2026 والجيل الذهبي اصبح عبرة

الميثاق نيوز | 240 قراءة 

فيديو | الشيخ حسين الجروي يروي لـ“برّان برس” قصة تحويل الحوثيين لمنزله إلى مبنى إذاعة

بران برس | 239 قراءة 

حكم قبلي صادم في صنعاء.. إلزام طبيب العظام الشهير ماجد الخزان بدفع 250 ثوراً و18 مليون ريال

نيوز لاين | 170 قراءة