المقاربة اليمنية لأمن البحر الأحمر.. الحل يبدأ بدعم الدولة الشرعية

وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 34 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
المقاربة اليمنية لأمن البحر الأحمر.. الحل يبدأ بدعم الدولة الشرعية

يعود ملف أمن البحر الأحمر والتهديدات المرتبطة بالتصعيد الإيراني ليأخذ موقعًا متقدمًا في الموقف الرسمي، في ظل تأكيدات متجددة من مجلس القيادة الرئاسي أن مفتاح الاستقرار في هذا الممر البحري الحيوي يبدأ من الداخل اليمني، عبر دعم وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية لبسط سيطرتها الكاملة.

هذه المقاربة، التي يُجرى طرحها على مستوى اللقاءات الدبلوماسية مع ممثلي القوى الدولية لدى اليمن، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، تقوم على فرضية مركزية تعتبر استعادة الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

وفي هذا السياق، جاءت اللقاءات التي عقدها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض مع السفيرين الأمريكي والبريطاني باعتبارها امتدادًا لهذا التوجه، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز قدرات الحكومة اليمنية، خصوصًا في ما يتعلق بالسيطرة على المنافذ الحيوية، ودعم خفر السواحل في مجالات المراقبة ومكافحة التهريب والتأهيل الفني.

ويُنظر إلى هذه الأولويات باعتبارها جزءًا من بناء منظومة أمنية وطنية قادرة على الحد من المخاطر التي تهدد خطوط الملاحة الدولية، لا سيما وأن التهديد الحوثي يظل خطرًا حقيقيًا؛ كون المليشيا مجرد أداة مرتهنة للأجندة الإيرانية، ولا يُستبعد أن تعاود طهران الدفع بها مرة أخرى لاستهداف خطوط الملاحة.

وتكتسب هذه المقاربة زخمًا إضافيًا في ظل تصاعد الخطاب الإيراني المرتبط بملفات الإقليم، وما يتضمنه من رسائل تهديد غير مباشرة للملاحة في البحر الأحمر والخليج، خصوصًا مع تزايد التوترات المرتبطة بالضغوط الغربية على طهران، وفي مقدمتها الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

هذا التصعيد ينعكس، بحسب الرؤية اليمنية، على طبيعة سلوك أدوات إيران في الإقليم، وفي مقدمتهم مليشيا الحوثي التي تسيطر على مناطق حيوية مطلة على البحر الأحمر، بما في ذلك محافظة الحديدة ذات الأهمية الجيوسياسية في معادلة الملاحة الدولية، والتي لطالما استخدمتها إيران منصة لاستهداف السفن التجارية وإرباك الملاحة.

ومن هذا المنظور، لا تُقرأ التهديدات البحرية بمعزل عن الواقع الميداني في اليمن، حيث يُنظر إلى الحوثيين باعتبارهم الأداة الأكثر ارتباطًا بهذه المعادلة، بحكم السيطرة على جزء من السواحل الغربية التي تمثل نقطة انطلاق لأي عمليات تستهدف الملاحة، وهو ما يعزز المخاوف من تحول البحر الأحمر إلى ساحة توتر مفتوحة إذا لم تُعالج جذور الأزمة داخل اليمن نفسه.

وبين هذا التوصيف والتحذير، يعيد الخطاب الرسمي اليمني التأكيد على أن التجارب السابقة أثبتت محدودية المقاربات الدولية الجزئية، وأن أي استراتيجية فاعلة لتأمين الممرات البحرية لا بد أن تمر عبر مسار سياسي- أمني شامل، يبدأ بدعم الدولة اليمنية وتمكينها من استعادة السيطرة على كامل أراضيها، باعتبار ذلك المدخل الأكثر واقعية للتعامل مع التهديدات المتصاعدة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 782 قراءة 

شاهد لحظة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات درع الوطن العقيد اسامة الردفاني في العبر - [فيديو]

المشهد اليمني | 663 قراءة 

ضربات جوية تثير هلع الحوثيين في صنعاء.. نشر دفاعات جوية وإخفاء الصواريخ داخل الأنفاق

المشهد اليمني | 657 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل مواجهات عنيفة في تعز والقوات الحكومية تحقق انتصار غير مسبوق - [تفاصيل]

المشهد اليمني | 644 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 563 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 472 قراءة 

انباء عن مداهمة منزل الشيخ علي بن هفتان الصيعري في العبر

كريتر سكاي | 388 قراءة 

مفاجأة أمنية غير مسبوقة.. 50 ألف ريال سعودي لكل مواطن يدلي بهذه المعلومات

المشهد اليمني | 351 قراءة 

العالم يحبس أنفاسه : هجوم أمريكي وشيك وعاصف على إيران

عدن أوبزيرفر | 309 قراءة 

أول تعليق رسمي على إنزال صورة عيدروس الزبيدي في مدينة إنماء

نيوز لاين | 275 قراءة