الأستاذ غالب أحمد محمد… قامة تربوية وثانوية خالد بن الوليد منارة للعلم في جحاف..

الأستاذ غالب أحمد محمد… قامة تربوية وثانوية خالد بن الوليد منارة للعلم في جحاف..

الأستاذ غالب أحمد محمد… قامة تربوية وثانوية خالد بن الوليد منارة للعلم في جحاف..

كتب/محمد صالح:

في مديرية جحاف بمحافظة الضالع، وعلى قمم الجبال الشاهقة، تأسست ثانوية خالد بن الوليد كأول ثانوية في المديرية، لتكون صرحًا تعليميًا ومنارةً للعلم، أضاءت طريق الأجيال رغم صعوبة المكان وقسوة التضاريس، حيث كان الطلاب يقطعون مسافات طويلة يوميًا عبر طرق وعرة، طلبًا للعلم وبناء المستقبل.

ومنذ انطلاقتها، كانت هذه الثانوية نموذجًا للصمود والتحدي، ومثالًا لمدرسة لم توقفها الظروف الصعبة، بل زادتها إصرارًا على أداء رسالتها التربوية. ومع مرور السنوات أصبحت من المدارس التي يُشار إليها بالبنان، وقدمت أجيالًا من المتعلمين الذين حملوا العلم إلى مجالات متعددة.

وقد خرّجت ثانوية خالد بن الوليد مئات الكوادر في مختلف التخصصات؛ أطباء، مهندسين، معلمين، وأكاديميين، وما زال كثير من خريجيها يواصلون نجاحهم داخل اليمن وخارجه، ليظل أثرها ممتدًا في كل مكان.

وكان للأستاذ غالب أحمد محمد ، المدير السابق، دور بارز في بناء هذا الصرح والمحافظة على مكانته، حيث جمع بين الحزم والأبوة التربوية، وغرس في نفوس الطلاب قيم الاحترام والانضباط، مؤكدًا أن المدرسة ليست مكانًا للتعليم فقط، بل مؤسسة لصناعة الإنسان قبل الشهادة.

كما لا يمكن إغفال الدور العظيم لكل المعلمين الذين مرّوا على هذه الثانوية، أولئك الذين حملوا رسالة التعليم بإخلاص، وصبروا في وجه الظروف الصعبة، وبذلوا جهدهم رغم ضعف الإمكانات وتحديات الحياة، فكانوا أساس هذا النجاح وركيزة استمرار العملية التعليمية.

وفي الوقت الحاضر، تعيش الثانوية ظروفًا صعبة وتراجعًا ملحوظًا، في ظل معاناة المعلمين من أوضاع معيشية قاسية وضعف الرواتب والإمكانات، ما دفع بعضهم لترك التعليم والبحث عن أعمال أخرى لتأمين لقمة العيش، بينما اتجه آخرون إلى مجالات مختلفة خارج المهنة، في ظل غياب الدعم الكافي واستمرار التحديات.

ورغم هذا الواقع المؤلم، ما زالت ثانوية خالد بن الوليد صامدة، محافظة على اسمها وتاريخها، لكنها اليوم بحاجة إلى اهتمام جاد يعيد لها دورها الحقيقي ومكانتها التربوية التي تستحقها.

وفي الختام، تبقى هذه الثانوية ومعها قادتها ومعلموها منارة علمية وتربوية في محافظة الضالع، ومصدر فخر لكل من عرفها أو انتسب إليها، وتحية تقدير وامتنان للأستاذ غالب أحمد محمد ، ولكل المعلمين الذين صنعوا هذا الأثر، وغرسوا العلم والقيم في أجيال متعاقبة رغم كل التحديات.

شارك هذا الموضوع:

المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة)

X

شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة)

فيس بوك

المزيد

إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة)

البريد الإلكتروني

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 262 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 195 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 141 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 131 قراءة 

لفك شفرة الجريمة.. تفاصيل جديدة لمقتل شابة داخل فندق بعدن وأول تعليق رسمي

موقع الأول | 128 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 112 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 99 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 96 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 86 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 79 قراءة