شهدت عاصمة محافظة حضرموت المكلا، خلال الساعات الماضية، تصعيداً أمنياً وسياسياً غير مسبوق، كشفت عنه بيانات عاجلة صادرة عن السلطة المحلية واللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت، حملت تحذيرات بالغة الغضب مما وصفته بـ"المخططات الممنهجة" لزعزعة أمن المحافظة واستقرارها.
وفي تفاصيل درامية لافتة، كشفت الأجهزة الأمنية عن تفاصيل عملية "اندساس" خطيرة، حيث تم رصد عناصر مسلحة ترتدي ملابس مدنية، تسللت إلى نقاط التجمع، وبدأت في إطلاق النار المباشر على القوات الأمنية والعسكرية أثناء تأديتها لواجبها.
التصرف الذي وصفته السلطة المحلية بـ"الإجرامي"، مؤكدة أنه يعكس "نوايا مبيتة" تسعى لجر المدينة الهادئة إلى حافة الفوضى والعنف المسلح.
ولم تقف الأجهزة الأمنية مكتوفة الأيدي؛ بل أكدت أنها نفذت انتشاراً أمنياً محدوداً ومشروعاً يندرج ضمن صلاحياتها الدستورية، بهدف حماية أرواح المواطنين وتأمين المرافق الحيوية، مشددة على أن أي تمرد أو اعتداء على القوات سيقابل بـ"الحزم الصارم ووفقاً للقانون".
حرب تضليل و"انتقالي منحل".. من يفتعل الأزمة؟
على الصعيد السياسي والإعلامي، شهدت الساحة حملة تكتيكية واسعة؛ حيث وجه البيان أصابع الاتهام صراحةً إلى ما أسماه "المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل"، نافياً بشكل قاطع الادعاءات التي تم ترويجها حول انتشار قوات الطوارئ في المكلا، ومؤكداً أن هذه الادعاءات ما هي إلا "حملات تضليل وتحريض مرفوضة" تهدف إلى خلط الأوراق في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن.
الأكثر خطورة في البيان، كان الإعلان عن رصد "أشخاص قدموا من خارج حضرموت"، أكدت المعلومات أنهم جاؤوا بتنسيق مسبق لتنفيذ مخططات تحريضية تستهدف النسيج الاجتماعي والأمني للمحافظة، وهو ما فسرته أوساط محلية كمحاولات لـ"تصدير الأزمة" إلى حضرموت التي تعتبر نموذج للتعايش والاستقرار.
تظاهرات عفوية أم "أدوات تنفيذ"؟
تزامن ذلك مع مخالفة صارخة لتعليمات اللجنة الأمنية، حيث تم تنظيم تظاهرات غير مرخصة، رغم التحذيرات المسبقة من أن مثل هذه التجمعات قد تُستغل كغطاء لعمليات العنف.
وأبدت السلطة المحلية أسفها الشديد لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بهذه التحذيرات، محملة إياهم المسؤولية الكاملة إذا تأذى أي مواطن أو مس ممتلكات عامة أو خاصة.
خط أحمر ووعيد صارم.. رسالة حضرموت الأخيرة
اختتم البيان العاجل بإطلاق تحذير شديد اللهجة، أعلنت فيه السلطة المحلية واللجنة الأمنية أن "أمن حضرموت واستقرارها خط أحمر"، وأن الدولة لن تسمح لأي جهة كانت بجر المحافظة إلى الهاوية.
ودعت أبناء حضرموت إلى التحلي بالوعي وعدم الانجرار خلف "الطبول التحريضية"، مع التأكيد على أن اليد الأمنية ستمتد لاعتقال ومحاسبة كل من ثبت تورطه في أعمال التحريض أو إطلاق النار، باستخدام كافة الإجراءات القانونية الرادعة دون استثناء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news