قال الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، الخميس 2 ابريل/ نيسان 2026م، إن بلاده لن تلجأ إلى استخدام القوة لفتح مضيق هرمز، مؤكداً أن وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات جادة مع إيران هما السبيل الوحيد لإعادة الملاحة وتعزيز الاستقرار في المنطقة والعالم.
وفي تصريحات للصحفيين من كوريا الجنوبية، أشار ماكرون إلى أن بعض الدول تدفع نحو فتح المضيق بالقوة، وأن الموقف الأمريكي يتغير باستمرار، مؤكداً أن فرنسا لن تتبنى هذا الخيار لأنه يحمل مخاطر عسكرية كبيرة.
وأوضح أن العالم "لن يستطيع التعايش مع إيران إذا قررت فتح المضيق وإغلاقه وفق رؤيتها"، مؤكداً على ضرورة احترام المياه العمانية والدولية في المضيق.
وأضاف أن الحل للأزمة يكمن في التفاوض ووضع إطار لضمان عدم العودة إلى الحرب والتحقق من قدرات إيران النووية عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليس عبر العمليات العسكرية.
ورفض ماكرون التعليق على أي عملية برية محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة في إيران، قائلاً إن "هذه حرب أمريكية وإسرائيلية وليست حربنا". كما امتنع عن الرد على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لنفسه ولحلف شمال الأطلسي، معتبراً أن حديثه "لم يكن محترماً".
وشدد الرئيس الفرنسي على أهمية إنهاء التصعيد ووقف إطلاق النار لاستعادة الملاحة وتدفق الطاقة والمنتجات، مؤكداً أن موقف فرنسا يركز على مصالحها ومصالح مواطنيها وشركائها.
وأوضح أن النزاع تسبب في تدمير مرافق نووية إيرانية، وأن التحقق من المواد النووية يجب أن يتم عبر مفتشين دوليين وليس بالاعتماد على العمل العسكري.
وأشار ماكرون إلى أن إيران قد ترفع سقف مطالبها بشأن التخصيب النووي، مشدداً على أن المسائل الفنية من صلاحية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من وقف عمليات التخصيب.
وأضاف أن الوضع قد ينهار مجدداً ما لم تُجرَ مفاوضات جدية لضمان عدم عودة إيران إلى تصنيع الصواريخ الباليستية ودعم أذرعها الإقليمية، مع التركيز على موضوع العقوبات لضمان أمن واستقرار جميع الدول المعنية.
وعن تهديدات ترمب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي، أكد ماكرون أن التحالف مبني على الثقة، مشيراً إلى أن الحديث اليومي عن الانسحاب يفرغ هذا الالتزام من معناه.
وأوضح أن فرنسا وقفت إلى جانب دول الخليج عند تعرضها للاعتداءات دون الحاجة إلى تصريحات، داعياً إلى الهدوء والعمل الجاد لبناء سلام مستدام.
كما أكد دعم بلاده للسلطات اللبنانية، مشيراً إلى أن المسار الدبلوماسي هو الوسيلة لضمان أمن الشركاء وإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news