اعتبر الصحفي المغربي توفيق جازوليت أن التحركات الشعبية الأخيرة في مدينتي عدن والمكلا تمثل تحولًا نوعيًا في الوعي السياسي الجنوبي، مؤكدًا أنها تعكس بروز فاعل شعبي قادر على التأثير في معادلات القوة على الأرض.
وقال جازوليت، في منشور على “فيسبوك” تابعته العين الثالثة، إن الرسالة التي حملها الشارع الجنوبي وصلت بوضوح إلى الرياض، ومفادها أن الجنوب لم يعد ساحة مفتوحة لإعادة التشكيل وفق الحسابات الإقليمية، بل بات يمتلك إرادته السياسية ويعمل على فرضها.
وأشار إلى أن استمرار أي مقاربات لا تأخذ بعين الاعتبار هذا التحول قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد، خاصة في ظل تقاطع الغضب الشعبي مع حالة فراغ سياسي قابلة للتصعيد.
وفي رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي، شدد جازوليت على أن ما يجري في الجنوب يمثل تحولًا عميقًا لا يمكن تجاوزه أو احتواؤه بالأساليب التقليدية، داعيًا إلى إعادة قراءة المشهد على أساس وجود إرادة شعبية واضحة تطالب بحقوقها السياسية.
وأضاف أن أي تسويات لا تستند إلى هذه المعطيات ستظل هشة ومؤقتة، محذرًا من أن تجاهل هذا الواقع قد يوسع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.
وختم بالقول إن الجنوب يقف اليوم أمام لحظة مفصلية، حيث لم يعد الشارع مجرد متلقٍ للقرارات، بل شريكًا في صناعتها، ما يفرض واقعًا سياسيًا جديدًا يتطلب الاعتراف به والتعامل معه بجدية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news