أجرى وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، زيارة ميدانية إلى مقر الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلالها على سير أعمال التجهيز في مختبر جودة الأدوية الجاري إنشاؤه بتمويل ذاتي، في إطار توجهات الهيئة لتعزيز الاعتماد على الإمكانيات الوطنية وتطوير منظومة الرقابة الدوائية.
وخلال الزيارة، استمع الوزير من المدير العام التنفيذي للهيئة الدكتور عبدالقادر الباكري إلى عرض مفصل حول مستوى الإنجاز والتجهيزات الفنية الحديثة التي يتم تزويد المختبر بها، والتي تشمل أجهزة متطورة مخصصة لفحص وتحليل الأدوية والمستلزمات الطبية وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وأوضح الباكري أن المختبر يضم مجموعة من الأقسام التخصصية، أبرزها أقسام التحليل الكيميائي والفيزيائي والميكروبيولوجي، إضافة إلى وحدات ضمان الجودة والمعايرة، مشيراً إلى أن تصميمه روعي فيه الفصل الوظيفي بين مختلف الأقسام بما يعزز دقة النتائج وكفاءة الإجراءات الفنية.
وأشار إلى أن المختبر سيُزوّد بأجهزة تحليل متقدمة قادرة على التحقق من مطابقة الأدوية للمواصفات القياسية والكشف عن أي شوائب أو ملوثات، ما من شأنه تعزيز قدرة الهيئة على إحكام الرقابة على الأدوية المتداولة في السوق المحلية.
وأكد الباكري أن المشروع يمثل خطوة محورية في بناء منظومة متكاملة للتيقظ الدوائي وضبط جودة المستحضرات الطبية، لافتاً إلى دوره في تقليل الاعتماد على الفحوصات الخارجية وتسريع إجراءات الإفراج عن الأدوية، بما يعزز ثقة المجتمع في سلامة المنتجات الدوائية.
من جهته، عبّر الوزير بحيبح عن ارتياحه لمستوى التقدم في المشروع، مشيداً بجهود قيادة وكوادر الهيئة، ومؤكداً أن إنشاء مختبر وطني متكامل لمراقبة جودة الأدوية يشكل نقلة نوعية في مسار العمل الرقابي الصحي في اليمن.
ودعا الوزير إلى تسريع استكمال ما تبقى من التجهيزات وفق أعلى المواصفات الفنية، تمهيداً لافتتاح المختبر وتشغيله في أقرب وقت، نظراً لأهميته في حماية الصحة العامة وضمان سلامة وفعالية الأدوية.
وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز منظومة الرقابة الدوائية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الأدوية المغشوشة أو منخفضة الجودة، مؤكداً أن المشروع يأتي ضمن خطة أوسع لتحديث البنية التحتية للقطاع الصحي ورفع كفاءته.
وفي سياق متصل، تفقد الوزير سير العمل في مشروع التوسعة الإنشائية لمبنى إدارات الهيئة، الجاري تنفيذه ضمن خطة تطوير بيئة العمل المؤسسي، حيث اطّلع على تفاصيل المشروع الذي يشمل إنشاء أكثر من 13 مكتباً إدارياً جديداً، إلى جانب مرافق خدمية متكاملة تضم مصلى وأرشيفاً حديثاً ونظاماً متطوراً لحفظ الوثائق.
وبيّن الباكري أن مشروع التوسعة يأتي استجابة للتوسع المتزايد في مهام الهيئة وتنامي حجم العمل الرقابي والفني، بما يستدعي توفير بيئة عمل مناسبة تسهم في تحسين الأداء المؤسسي ورفع جودة الخدمات.
وأشاد وزير الصحة بمستوى الإنجاز في مشروع التوسعة، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية للمؤسسات الصحية والرقابية يمثل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء وتحقيق أهداف القطاع الصحي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news