أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء 31 مارس/آذار 2026م، مقتل خمسة جنود وإصابة ستة آخرين خلال اشتباك مع عناصر من حزب الله في جنوب لبنان، في ظل التصعيد المستمر وتبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله منذ بداية الشهر الجاري.
وأشار جيش الاحتلال إلى أن أحد الجنود قُتل في هجوم بصاروخ مضاد للدبابات، فيما أُصيب أربعة جنود بجروح خطيرة في حوادث متفرقة، بالتزامن مع هجوم صاروخي نُسب إلى إيران وحزب الله، أدى إلى اندلاع حريق في مصفاة حيفا شمالي إسرائيل.
وذكر الجيش أن الرقيب ليران بن تسيون (19 عاماً) قُتل إثر إصابة دبابة بصاروخ مضاد للدبابات، كما أُصيب ضابط بجروح خطيرة في الهجوم ذاته. كما أشارت تقارير إلى إصابة شخصين، أحدهما بجروح خطيرة، جراء الهجوم الصاروخي على شمال إسرائيل، وفق ما أوردت "تايمز أوف إسرائيل".
وفي سياق الرد الإسرائيلي، جدّدت الطائرات قصفها على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد توجيه إنذارات لسكان المنطقة التي تُعد معقلاً رئيسياً لحزب الله.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قواته ستحتفظ بسيطرتها على مساحة واسعة من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين أظهر البث المباشر لوكالة الصحافة الفرنسية تصاعد سحابة دخان من المناطق المستهدفة، مع تحليق مسيّرات إسرائيلية على ارتفاع منخفض.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "بنى تحتية لحزب الله" قرب بيروت، فيما شملت الغارات، الثلاثاء، عدداً من بلدات وقرى جنوب لبنان، بالتوازي مع استمرار التوغل العسكري في المنطقة الحدودية.
ويأتي التصعيد بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس الجاري، رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على المنطقة. وردّت إسرائيل بشن غارات واسعة وتوغل قواتها في جنوب لبنان.
وفي بيان مصوّر، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش سيقيم منطقة أمنية داخل لبنان على طول خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته على المنطقة حتى نهر الليطاني، على عمق يقارب 30 كيلومتراً من الحدود.
وأضاف أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين لن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم لحين ضمان أمن شمال إسرائيل، موضحاً أن المنازل في القرى المتاخمة للحدود ستُهدم كما حدث في رفح وبيت حانون في غزة.
وأدى التصعيد العسكري والإجراءات الإسرائيلية إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية، خصوصاً من مناطق جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية المعروفة بوجود معاقل حزب الله.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، بعد أن بدأت بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد السابق علي خامنئي.
وهاجم حزب الله، حليف إيران، موقعاً عسكرياً إسرائيلياً في 2 مارس الجاري، رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 واغتيالها لخامنئي.
وبدأت إسرائيل في اليوم ذاته عدواناً جديداً على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، إضافة إلى توغلات برية.
وفي أحدث إحصائية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري، لتصل إلى 1247 قتيلاً و3680 جريحاً.
وأوضح الوزارة في تقريرها اليومي أن "9 أشخاص استشهدوا وأصيب 137 آخرون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية جراء العدوان الإسرائيلي". وأضاف أن من بين القتلى 124 طفلاً و87 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى 3690 بينهم 418 طفلاً و473 امرأة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news