قراءة في ظهور «هادي»

عدن توداي             عدد المشاهدات : 501 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قراءة في ظهور «هادي»

قراءة في ظهور «هادي»

صـلاح مبارك

لم تكن الصورة المتداولة هذا اليوم لفخامة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وهو يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الفطر المبارك في العاصمة السعودية (الرياض)، صورة اعتيادية، بل مثلت «رسالة صامتة» أثارت تداولًا واسعًا في منصات التواصل الاجتماعي، واستدعت معها مقارنات سياسية حادة بين عهدٍ مضى وواقعٍ راهن يزداد تعقيدًا.

إن هذا الظهور -وهو الأول من نوعه بهذا الزخم منذ «التحول» بقرار نقل السلطة في 7 أبريل 2022م- لم يأتِ ليجدد التهاني بالعيد فحسب، بل ليجدد التساؤلات حول جدوى المسارات التي اتخذتها الأزمة اليمنية عقب ذلك القرار؛ فالمشهد اليمني الذي كان يرتكز على شرعية «رئيس منتخب» وتوافقي –رغم كل التحديات– استحال اليوم إلى هيكلية قيادية متشعبة، توزعت فيها الرئاسة بين ثمانية أقطاب، لكل منهم بوصلته، وموكبه، وطاقمه، وصوالينه، ونثرياته، وهيئات مساعدة وفرق ولجان، في تضخم بيروقراطي «ما أنزل الله به من سلطان».

لقد تحولت «هيكلة السلطة» من أداة لإنقاذ البلاد إلى عبءٍ إضافي يرهق كاهل الدولة المنهكة أصلًا.. وبدلًا من ترشيد النفقات وتوجيه الجهود نحو انتشال المواطن من براثن الضنك المعيشي، وتردي الخدمات، أو الأمل في إنهاء الانقلاب، وجد الشعب نفسه أمام فاتورة باهظة لتشغيل ثمانية مكاتب رئاسية وملحقاتها، في وقت يعيش فيه الموظف صراعًا مريرًا لتأمين لقمة العيش.

مقالات ذات صلة

الميسري والحفاظ على الامانة

الكمالي .. “الأفضل ويستحق الأفضل دائمًا.”

إن التفاعل الشعبي مع صورة «هادي» لا يعكس بالضرورة حنينًا لشخصه بقدر ما يعكس «صدمة الواقع» من البديل الذي تشتتت فيه مراكز القرار، وضاعت في دهاليزه المسؤولية المباشرة.. فالسؤال الذي يطرحه الشارع اليوم بمرارة: هل كان التعدد القيادي حلًا للأزمة، أم أنه أضاف ثمانية تعقيدات جديدة لمسار الحل؟

بيد أن التفاؤل المفرط بأن ظهور «هادي» قد «يطوي صفحة الأتعاب» أو يصحح المسار بضربة حظ، قد يكون قراءة عاطفية بعيدة عن الواقع المعقد؛ فالأزمة اليمنية تجاوزت مربع الأشخاص إلى مربع «المصالح والارتباطات»، ومع ذلك، تظل هذه الإطلالة بمثابة «مرآة» تعكس الخيبة الشعبية من الترهل الإداري والمالي الذي رافق المرحلة الانتقالية الحالية، وصرخة بضرورة العودة إلى وحدة القرار والاعتراف بحق المجتمعات في الشراكة العادلة والمسؤولية الوطنية التي تضع معاناة الشعب فوق أي اعتبار لترضيات سياسية أو هيكليات صورية.

إن البلاد اليوم لا تحتاج إلى مزيد من المواكب أو الطواقم المثقلة بالامتيازات، بل تحتاج إلى «إرادة» تجفف منابع العبث بالمال العام، وتعيد للجمهورية هيبتها المفقودة وسط ركام الهيئات واللجان والفرق التي باتت تقتات من وجع هذا الشعب وكرامته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تستعد لبدء عملية عسكرية برية لتحرير اهم محافظة والحوثي يتحرك فوراً لعرقلة تقدم القوات

نافذة اليمن | 1415 قراءة 

هذا ما يفعله الحوثيون في صعدة بعد الكشف عن استعدادات عسكرية سعودية لعملية برية وبحرية

المشهد اليمني | 1223 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 915 قراءة 

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 888 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 714 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 608 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 582 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 513 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 466 قراءة 

الحكومة اليمنية تُفاجئ مواطنيها في الخارج بقرار عاجل.. والسبب صادم!

المشهد اليمني | 400 قراءة