​بأي حال عدت يا “عيد”؟.. عن الأوجاع التي لا تداويها السنين

​بأي حال عدت يا “عيد”؟.. عن الأوجاع التي لا تداويها السنين

 

عدن توداي

بقلم /معين اللولي

​يقول المتنبي في رائعته الحزينة: “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ.. بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ”. ولكن حين تتحول الكلمة في أذهاننا إلى “عيظ” (بمعنى الغيظ أو الضيق)، فإننا ننتقل من خانة التساؤل الوجداني إلى خانة المكابدة الواقعية.

​الروتين حين يصبح عبئاً

​كثيرون منا ينتظرون المناسبات لعلها تأتي بجديد، لكن “العيظ” الحقيقي يكمن في عودة الأيام وهي تحمل نفس الأزمات، نفس الوجوه التي خذلتنا، ونفس الديون النفسية والمادية. إنها ليست مجرد عودة زمنية، بل هي تكرار للمأساة في ثوب جديد.

​الانتظار الخائب: أن تتوقع من الزمن أن يغير ما لم نغيره في أنفسنا.

​ الاحتفالات التي تُقام على أنقاض التعب الداخلي.

​فلسفة “الغيظ” في العودة

​لماذا “بأي حال”؟ لأن الحال غالباً ما يكون مثقلاً بالتفاصيل التي نحاول الهروب منها. عندما يعود العيد (أو أي ذكرى) والقلب مثقل بالغيظ من واقع لا يتزحزح، تتحول الفرحة إلى واجب ثقيل، ويصبح التفاؤل نوعاً من التكلف المرهق.

​”ليس العيد لمن لبس الجديد، بل العيد لمن أمن الوعيد ونجا من الضيق.”

​كيف نجعل العودة “عيداً” لا “عيظاً”؟

​الخروج من هذه الدائرة يتطلب مواجهة مباشرة مع أسباب “الغيظ” بدلاً من تجميلها بالمناسبات:

​المصالحة مع الواقع: الاعتراف بأن الزمن وحده لا يشفي، بل الوعي والعمل.

​التجديد الفعلي: البحث عن “الأمر التجديد” الذي ذكره المتنبي، سواء كان في الأهداف أو العلاقات أو حتى في طريقة تفكيرنا.

​كسر القالب: لا تشترط الفرح في يوم محدد إذا لم تكن مستعداً، ولا تسمح للتقويم أن يملي عليك مشاعرك.

​إن النداء بـ “بأي حال عدت” هو اعتراف ضمني بأننا تعبنا من التكرار، وبأن النفس البشرية تتوق دائماً للتحرر من قيود الماضي التي تعود لتطرق أبوابنا مع كل مناسبة. فليكن غدنا “عيداً” بروح جديدة، لا “عيظاً” بآلام قديمة

مقالات ذات صلة

الأجهزة الأمنية الأبطال في المحافظات الجنوبية : عزيمة وإرادة في وجه التحديات

شمسان.. فشل في قيادة تعز وأصبح عقبة أمام إنقاذها..(1-20)

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 260 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 229 قراءة 

اول توضيح بشان مقتل شابة داخل فندق بعدن

كريتر سكاي | 178 قراءة 

(وين عشال)!!.. تفاصيل صادمة لتبادل اتهامات بين قائد جهاز مكافحة الإرهاببعدن السابق وناشط سياسي

موقع الأول | 157 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 141 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 136 قراءة 

القات يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر… ومحكمة الجيزة تحيل أوراقه لمفتي الجمهورية

شمسان بوست | 108 قراءة 

إغلاق أسواق القات في ساحل حضرموت

كريتر سكاي | 100 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 95 قراءة 

مقترح حكومي لتقليص ساعات انطفاء الكهرباء في عدن بانتظار قرار التنفيذ

كريتر سكاي | 82 قراءة