دماء الشهداء وحدة لا تتجزأ

عدن توداي             عدد المشاهدات : 66 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دماء الشهداء وحدة لا تتجزأ

صــلاح مبارك

تظل رعاية أسر الشهداء في أي مجتمع هي المقياس الحقيقي لمدى التزام الدولة والمؤسسات بقيم الوفاء والعدالة.. فدماء الشهداء البررة لا يمكن أن تخضع لـ «الفرز والانتقاء» أو «المزاجية»، كما لا ينبغي لـ «المكرمات» أن تتحول إلى بطاقات دعوة شخصية تُمنح للبعض وتُحجب عن الآخرين، وكأنها كروت دعوات لوليمة زواج!

نقول هذا بعد أن تابعنا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي الإعلان عن «المكرمة» السعودية الموجهة لأسر شهداء «الحراك» في حضرموت. ورغم أن هذه اللفتة الإنسانية في جوهرها طيبة، إلا أن مقتضيات الإنصاف والعمل المؤسسي تفرض علينا وقفة تأمل حول معايير «الاستحقاق» وشمولية الرعاية.

إن التكريم يجب أن ينبثق من وحدة الدم والمصير؛ فإذا كان المواطن الذي سقط برصاص طائش يستحق اللفتة والرعاية – وهو حق قانوني وأخلاقي لا جدال فيه – فإن الكوادر العسكرية والأمنية من أبناء حضرموت، الذين واجهوا آلة الإرهاب وتصدوا لمخططاته الخبيثة، هم أجدر بذلك ..فمن الناحية القانونية والوطنية، لا يمكن تصنيف الشهادة وفق المفاضلة أو التصنيفات الفئوية ؛ فهؤلاء المدنيون السلميون الذين طالتهم رصاص الموت وهم في طريقهم أو في مركباتهم أو منازلهم، وأولئك الضباط والأفراد الأفذاذ الذين غدرت بهم عصابات الإرهاب ؛ دمائهم واحدة لا تتجزأ .. لذا، فإن حصر «المكرمات» في قطاع معين دون شمول الأبطال من منتسبي المؤسسات العسكرية والأمنية الذين طالتهم يد الغدر، يخلق هوة في الشعور بالعدالة والمواطنة المتساوية.

إننا اليوم أمام مسؤولية تاريخية لتحرير ملف الشهداء من أي اعتبارات إجرائية أو تصنيفات ضيقة، وإرساء منظومة عدالة موحدة لرعاية أسرهم، تستند إلى عدم استثناء أي فئة قدمت روحها من أجل الوطن، خاصة الكوادر الأمنية التي كانت وما زالت هدفًا مباشرًا لقوى التطرف والإرهاب ، و يجب ضمان وصول المساعدات والمنح لكل من فقد معيله، سواء كان مدنيًا أم عسكريًا.

مقالات ذات صلة

برعاية المحافظ بن ماضي وبتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.. أمسية رمضانية رياضية حضرمية مميزة

مؤتمر حضرموت الجامع يمهل السلطة المحلية شهرا 

إن الأمل معقود على عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الاستاذ سالم الخنبشي، و الأشقاء في الجانب السعودي الداعم، ليمتد هذا الاستحقاق ليشمل أسر شهداء المؤسسة الأمنية في حضرموت الذين طالتهم عمليات الغدر والاغتيال الآثمة؛ تأكيدًا على أن الوطن لا ينسى من ذادوا عنه في أحلك الظروف، وتحقيقًا لمبدأ المساواة الذي هو عماد الدين والشرع والقانون والقيم الإنسانية.

تحرير المقال

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1744 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1456 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1390 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1214 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1090 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1073 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 942 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 939 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 786 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 756 قراءة