“ما في سيولة”.. كارثة العيد على كاهل الكادحين البؤساء

“ما في سيولة”.. كارثة العيد على كاهل الكادحين البؤساء

مع اقتراب العيد، أُضيف للمواطن اليمني الكادح عبء جديد، فوق اعباءه اليومية المعتادة المتمثلة بالغلاء المستعر، وغياب الخدمات وأزمات متلاحقة تصب جحيمها على رأسه ويتحمل بألم كل نتائج السياسية الكارثية في بلده ، ألا هو أزمة الصرف ورد الصرافين”ما في سيولة” إذا أراد صرف ما بحوزته من سعودي او دولار.

إنها بالفعل كارثة موجعة يواجهها اليمنيون في مناطق الشرعية اليمنية تختصر حجم العبث الذي يطال حياتهم، وبدون مقدمات واضحة أُغلقت أمامهم أبواب البنوك وشركات الصرافة ، وكل ما يسمعونه من ووجوه باردة: “لا شراء، لا استقبال، لا تفسير مقنع”، وكأن العملة الصعبة أصبحت جريمة.

أي منطق هذا الذي يجعل المواطن عاجزًا عن بيع ما يملك؟! كيف تتحول العملة الصعبة إلى أوراقٍ بلا قيمة، بينما السوق السوداء تبتلع الجميع بأسعار متدنية ومهينة؟!

ما يحدث بحق كارثة اقتصادية تمس حياة الناس مباشرة، بحيث لا يقتصر الرفض على مبالغ كبيرة، لكنها أيضا طالت حتى المبالغ الزهيدة، كمئة ريال سعودي فقط. هذا الإجراء خلق احتقانًا واسعًا، ودفع الناس قسرًا إلى أحضان المضاربين في السوق السوداء، الذين وجدوا في الصمت الرسمي فرصةً ذهبية للربح على حساب الفقراء والغلابى.

المؤلم أكثر أن الردود التي يتلقاها المواطنون من بعض موظفي البنوك تُحيل المسؤولية إلى “تعليمات عليا”، دون أن يرى الناس أي حل عملي على الأرض. تُغلق الأبواب، وتُرفع المسؤولية إلى الإدارات، ويبقى المواطن بحسرته رهين المضاربات في السوق السوداء.

يوجد لدينا بنك مركزي ولكن أين هو من هذا المشهد الفضيحة؟، وأين الرقابة؟، ةأين الإجراءات الرادعة لمنع العبث بالسوق؟

لا نرى سوى عجز وصمت مخزي من الجهات المعنية، و لا يمكن تفسيره إلا كنوعٍ من التراخي الخطير، أو عجزٍ إداري لا يقل خطورة عن التواطؤ.

فحين تتراجع المؤسسات عن دورها في ضبط السوق، تترك المجال مفتوحًا للمضاربين ليفرضوا قانونهم الخاص، ويحوّلوا حاجة الناس إلى سلعة للمزايدة.

في الفترة الأخيرة، شهد الريال اليمني تحسنًا نسبيًا أمام العملات الأجنبية، بعد خطوات وإجراءات أعلن عنها البنك المركزي. تراجع سعر الدولار والريال السعودي، و كان يفترض أن ينعكس إيجابًا على الاستقرار الاقتصادي. لكن ما حدث على أرض الواقع كشف جانبًا آخر من المعادلة، وهو أن السوق لم يُدر بحكمة متكاملة، بل تُرك دون توازن يحمي المواطنين من التقلبات المفاجئة.

وكانت النتيحة مجرد استقرار على الورق، واضطرابٌ في حياة البؤساء الكادحين، وعبء إضافي يثقل أرواحهم المنهكة اصلًا.

ما يحدث يضع البنك المركزي أمام مسؤولية حماية المواطنين من الابتزاز والاستغلال الذي يحدث في السوق السوداء، وفرض إجراءات فورية تعيد فتح قنوات الشراء، وتُخضع السوق لرقابة واضحة، بحيث تمنع المضاربين من استغلال الأزمة. كما يتوحب تدخلٌ شجاع يعيد الاعتبار لدور البنك المركزي في حماية الاستقرار المالي، لا أن يقف متفرجًا على الانهيار الحاصل.

فإلى متى يُترك الناس المساكين وحدهم في مواجهة المضاربين، بينما تُغلق البنك المركزي عينيه عن واجبه الأساسي؟.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 323 قراءة 

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 321 قراءة 

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 308 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 236 قراءة 

تعيين مثير للجدل.. العليمي يمنح منصباً رفيعاً لضابط سبق أن هاجم الحكومة وجيشها

موقع الجنوب اليمني | 224 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 204 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 199 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 147 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الاول من محرم إجازة رسمية 

شمسان بوست | 129 قراءة 

مكافأة منتظرة للنجم المغربي إسماعيل صباري بعد هدفه التاريخي أمام البرازيل

حشد نت | 101 قراءة