“ما في سيولة”.. كارثة العيد على كاهل الكادحين البؤساء

بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 188 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“ما في سيولة”.. كارثة العيد على كاهل الكادحين البؤساء

مع اقتراب العيد، أُضيف للمواطن اليمني الكادح عبء جديد، فوق اعباءه اليومية المعتادة المتمثلة بالغلاء المستعر، وغياب الخدمات وأزمات متلاحقة تصب جحيمها على رأسه ويتحمل بألم كل نتائج السياسية الكارثية في بلده ، ألا هو أزمة الصرف ورد الصرافين”ما في سيولة” إذا أراد صرف ما بحوزته من سعودي او دولار.

إنها بالفعل كارثة موجعة يواجهها اليمنيون في مناطق الشرعية اليمنية تختصر حجم العبث الذي يطال حياتهم، وبدون مقدمات واضحة أُغلقت أمامهم أبواب البنوك وشركات الصرافة ، وكل ما يسمعونه من ووجوه باردة: “لا شراء، لا استقبال، لا تفسير مقنع”، وكأن العملة الصعبة أصبحت جريمة.

أي منطق هذا الذي يجعل المواطن عاجزًا عن بيع ما يملك؟! كيف تتحول العملة الصعبة إلى أوراقٍ بلا قيمة، بينما السوق السوداء تبتلع الجميع بأسعار متدنية ومهينة؟!

ما يحدث بحق كارثة اقتصادية تمس حياة الناس مباشرة، بحيث لا يقتصر الرفض على مبالغ كبيرة، لكنها أيضا طالت حتى المبالغ الزهيدة، كمئة ريال سعودي فقط. هذا الإجراء خلق احتقانًا واسعًا، ودفع الناس قسرًا إلى أحضان المضاربين في السوق السوداء، الذين وجدوا في الصمت الرسمي فرصةً ذهبية للربح على حساب الفقراء والغلابى.

المؤلم أكثر أن الردود التي يتلقاها المواطنون من بعض موظفي البنوك تُحيل المسؤولية إلى “تعليمات عليا”، دون أن يرى الناس أي حل عملي على الأرض. تُغلق الأبواب، وتُرفع المسؤولية إلى الإدارات، ويبقى المواطن بحسرته رهين المضاربات في السوق السوداء.

يوجد لدينا بنك مركزي ولكن أين هو من هذا المشهد الفضيحة؟، وأين الرقابة؟، ةأين الإجراءات الرادعة لمنع العبث بالسوق؟

لا نرى سوى عجز وصمت مخزي من الجهات المعنية، و لا يمكن تفسيره إلا كنوعٍ من التراخي الخطير، أو عجزٍ إداري لا يقل خطورة عن التواطؤ.

فحين تتراجع المؤسسات عن دورها في ضبط السوق، تترك المجال مفتوحًا للمضاربين ليفرضوا قانونهم الخاص، ويحوّلوا حاجة الناس إلى سلعة للمزايدة.

في الفترة الأخيرة، شهد الريال اليمني تحسنًا نسبيًا أمام العملات الأجنبية، بعد خطوات وإجراءات أعلن عنها البنك المركزي. تراجع سعر الدولار والريال السعودي، و كان يفترض أن ينعكس إيجابًا على الاستقرار الاقتصادي. لكن ما حدث على أرض الواقع كشف جانبًا آخر من المعادلة، وهو أن السوق لم يُدر بحكمة متكاملة، بل تُرك دون توازن يحمي المواطنين من التقلبات المفاجئة.

وكانت النتيحة مجرد استقرار على الورق، واضطرابٌ في حياة البؤساء الكادحين، وعبء إضافي يثقل أرواحهم المنهكة اصلًا.

ما يحدث يضع البنك المركزي أمام مسؤولية حماية المواطنين من الابتزاز والاستغلال الذي يحدث في السوق السوداء، وفرض إجراءات فورية تعيد فتح قنوات الشراء، وتُخضع السوق لرقابة واضحة، بحيث تمنع المضاربين من استغلال الأزمة. كما يتوحب تدخلٌ شجاع يعيد الاعتبار لدور البنك المركزي في حماية الاستقرار المالي، لا أن يقف متفرجًا على الانهيار الحاصل.

فإلى متى يُترك الناس المساكين وحدهم في مواجهة المضاربين، بينما تُغلق البنك المركزي عينيه عن واجبه الأساسي؟.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تستعد لبدء عملية عسكرية برية لتحرير اهم محافظة والحوثي يتحرك فوراً لعرقلة تقدم القوات

نافذة اليمن | 1358 قراءة 

هذا ما يفعله الحوثيون في صعدة بعد الكشف عن استعدادات عسكرية سعودية لعملية برية وبحرية

المشهد اليمني | 1163 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 888 قراءة 

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 800 قراءة 

الغارديان: السعودية تستعد لهجوم بحري وربما بري ضد الحوثيين

يمن فيوتشر | 596 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 556 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 550 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 535 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 469 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 412 قراءة