الأستاذة حياة عبده عبدالله سيدة التربية التي صنعت من القيادة رسالة إنسانية

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
الأستاذة حياة عبده عبدالله سيدة التربية التي صنعت من القيادة رسالة إنسانية

صحيفة 17يوليو/ تقرير: مربم بارحمة

التربوية الأستاذة حياة عبده عبدالله تجسد النزاهة والإنسانية

تتجلّى عظمة القادة الحقيقيين حين تتحول المناصب في أيديهم إلى مساحات عطاء وأمانة، وحين تصبح المسؤولية فعلَ رحمةٍ وعدلٍ قبل أن تكون سلطة قرار. وتجسّد الأستاذة حياة عبده عبدالله، مديرة تربية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، هذا المعنى النبيل للقيادة التربوية، بوصفها نموذجًا استثنائيًا جمع بين النزاهة الصارمة والإنسانية العميقة، وبين الحزم الإداري وقلب الأم الحنون.

تمثل هذه القامة التربوية حضورًا لافتًا في مشهدٍ تعليمي مثقل بالتحديات، حيث اختارت أن تكون في مقدمة الصفوف، تعمل بصمت، وتواجه الصعوبات بإرادة صلبة، واضعة مصلحة التعليم والطلاب والمعلمين فوق كل اعتبار.

-مسيرة تربوية صنعتها المصداقية لا المناصب

بدأت الأستاذة حياة عبده عبدالله رحلتها من الميدان التعليمي، حيث تشكّلت شخصيتها المهنية في عدة مدارس بالعاصمة عدن وبرهنت بأفعالها أن التعليم ليس تلقينًا فقط، بل تربية وبناء إنسان ونزاهة. ومن هذا المنطلق، تدرجت في مواقع العمل التربوي بثباتٍ واستحقاق، فكانت معلمةً مشهودًا لها بالكفاءة، ثم وكيلة فنية تحمل همّ التطوير، ثم مديرة مدرسة الممدارة بنين قادت مؤسستها بحكمة، وصولًا إلى موقعها الحالي كمديرة لتربية الشيخ عثمان.

تعكس هذه المسيرة الطويلة حقيقة واحدة، مفادها أن القيادة لا تُمنح، بل تُكتسب بالعمل، وبالسمعة الطيبة، وبالإخلاص الذي يسبق صاحبه أينما ذهب.

-نزاهة إدارية وحزم لا يعرف المجاملة

تفرض النزاهة نفسها كأبرز ملامح شخصية الأستاذة حياة، إذ عُرفت بصرامتها في تطبيق النظام، وعدالتها في اتخاذ القرار، ورفضها القاطع لأي شكل من أشكال المحاباة أو التمييز. وتؤمن أن العدل أساس الاستقرار في أي مؤسسة تعليمية، وأن الانضباط هو الطريق الأول لإصلاح التعليم.

يجتمع الحزم لديها مع وعيٍ عميق بطبيعة العمل التربوي، فلا قسوة في القرار، ولا تهاون في الحق، بل ميزان دقيق يضمن هيبة الإدارة، ويحفظ كرامة العاملين في آنٍ واحد.

-قلب أم قبل عقل مديرة

تفيض إنسانية الأستاذة حياة عبده عبدالله في تعاملها مع الطلاب، حيث لا تنظر إليهم بوصفهم أرقامًا في سجلات، بل أبناءً يحتاجون إلى الاحتواء قبل التوجيه، وإلى الرحمة قبل العقاب. وتتعامل مع قضاياهم بعين الأم، وقلب المربية، وحكمة المسؤولة، فتجمع بين الشدة التربوية حين تستوجب المصلحة ذلك، والعطف الإنساني الذي يزرع الطمأنينة في نفوسهم.

تحرص على أن تكون المدرسة بيئة آمنة نفسيًا وتربويًا، وتدرك أن التربية السليمة تقوم على الحزم الرحيم، لا على القسوة، وعلى الفهم لا على العقاب وحده. لذلك كسبت احترام الطلاب قبل انضباطهم، ومحبتهم قبل التزامهم.

-نصيرة المعلم وصوت معاناته

يبرز اهتمام الأستاذة حياة بالمعلم كركيزة أساسية في مشروعها التربوي، إذ تؤمن أن النهوض بالتعليم يبدأ من إنصاف المعلم، والوقوف إلى جانبه إنسانيًا ومهنيًا. وتتعامل مع قضايا الكادر التربوي بروح المسؤولية، فتستمع، وتتفهم، وتحتوي، وتسعى لتحسين أوضاعهم بما يتوفر من إمكانات وتبذل جهودا جبارة في سبيل ذلك. تعاملها مع المعلمين لا تحكمه المسافة الإدارية، بل القرب الإنساني، حيث يشعر الجميع بأنها أم وأخت قبل أن تكون مديرة، دون أن يُضعف ذلك هيبة القرار أو صرامة النظام.

-قيادة تعمل بصمت وتترك الأثر

تعمل الأستاذة حياة عبده عبدالله ليلًا ونهارًا، دون ضجيج إعلامي أو بحث عن الأضواء، وفي أصعب الظروف، واضعة هدفًا واضحًا يتمثل في الارتقاء بالعملية التعليمية، وتطوير الأداء الإداري والتربوي، وتقديم خدمات تعليمية أفضل للطلاب في ظل واقع صعب وإمكانات محدودة. تحولت إدارة تربية الشيخ عثمان في عهدها إلى مساحة عمل جماعي، يسودها التعاون، وروح الفريق، والشعور بالمسؤولية المشتركة، في محاولة جادة لانتشال التعليم من أزماته المتراكمة، وإعادة الاعتبار للمعلم وللمدرسة.

-سيدة جمعت الشدة بالرحمة والعدل بالإنسانية

تجتمع في شخصية الأستاذة حياة عبده عبدالله صفات نادرة قلّ أن تلتقي في قائد واحد؛ النزاهة، الأمانة، حسن القيادة، التواضع، الرحمة، والحزم. وتمكنت من أن ترسم لوحة قيادية متكاملة، جسدت فيها معنى التربوية المثالية، والقيادية الحكيمة، والأم الحنون التي تحمل همّ الجميع.

ولا يُعدّ مبالغة القول إن هذه السيدة سطّرت واحدة من أجمل صور القيادة التربوية، حيث التقت الإنسانية بالمسؤولية، والتربية بالعدل، والقوة بالرحمة.

-كلمة وفاء

يستحق هذا النموذج التربوي كل التقدير والإحترام، لما قدمه ويقدمه من عطاء صادق في خدمة التعليم وأهله. وهنيئًا لمديرية الشيخ عثمان، وهنيئًا لتربية الشيخ عثمان، بهذه المرأة الحديدية في مواقفها، والإنسانة في جوهرها، التي أكدت أن التعليم يمكن أن ينهض حين تقوده قلوب عامرة بالإيمان برسالته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

مذبحة مروعة تطال مسافرين يمنيين.. 20 مسلحًا أفريقيًا يقتلون الضحايا ويمنعون دفن الجثامين

نيوز لاين | 349 قراءة 

عاجل :قوات الأمن تنسحب من ساحة العروض في خور مكسر

كريتر سكاي | 297 قراءة 

عاجل : سقوط جرحى إثر إشتباكات عنيفة في ساحة العروض بعدن

كريتر سكاي | 278 قراءة 

“الانتقالي” يعلن إلغاء فعاليته في عدن وسط انتشار أمني غير مسبوق

يمن ديلي نيوز | 269 قراءة 

عاجل: اشتباكات مسلحة تهز محيط ساحة العروض بخور مكسر في عدن

سما عدن | 224 قراءة 

عاجل : بالتزامن مع تطورات الأوضاع .. أول تعليق لأبو زرعة المحرمي

كريتر سكاي | 212 قراءة 

فيديو | الشيخ حسين الجروي يروي لـ“برّان برس” قصة تحويل الحوثيين لمنزله إلى مبنى إذاعة

بران برس | 197 قراءة 

أبو زرعة المحرمي يوجه ‟كلمة لا بد منها” بالتزامن مع تصعيد الانتقالي المنحل في عدن

المشهد اليمني | 168 قراءة 

رسميا.. طرد منتخب تركيا من كأس العالم 2026 والجيل الذهبي اصبح عبرة

الميثاق نيوز | 148 قراءة 

حكم قبلي صادم في صنعاء.. إلزام طبيب العظام الشهير ماجد الخزان بدفع 250 ثوراً و18 مليون ريال

نيوز لاين | 142 قراءة