انتقد الناطق الرسمي باسم حزب الإصلاح اليمني "عدنان العديني"، الأربعاء 4 فبراير/شباط، تعاطي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مع ملف المختطفين والمخفيين قسريًا في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن).
وقال "العديني"، في تدوينة على “فيسبوك”، رصدها “برّان برس”، إن “معاناة أهالي المختطفين والمخفيين في عدن وغيرها من المناطق المحررة ما تزال مستمرة“. متسائلًا: “إلى متى ستظل هذه المأساة قائمة، وما الذي يمنع الحكومة من التحرك بشكل جاد لإنهائها، وأين الضحايا، وأين الجهود الحقيقية لإخراجهم من السجون السرية؟”.
واعتبر ناطق الإصلاح، بقاء هذا الملف بعيدًا عن دائرة الاهتمام الرسمي والشعبي، والسماح لخطاب الكراهية، “أمر مؤلم”، موضحاً أنه “كان غطاءً لعمليات الاغتيال والاختطاف والإخفاء وزيادة العنف، بالاستمرار دون رادع”.
وأضاف أن “الحكومة والقيادة عموماً عاشت فترة تغول النفوذ المليشاوي في تلك المحافظات، مراعية لظروف تلك المرحلة”. مؤكدًا أن “هذا الوقت قد ولى، ولم يعد هناك أي مبرر للمماطلة أو الصمت، وأن الفرصة اليوم أمام الدولة لتثبت أنها تجاوزت هذه المرحلة، وأن السياسات التي كانت تتحكم في قراراتها قد تغيرت”.
وأكد "العديني"، على أن “الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي اليوم أمام اختبار، يتمثل في استعادة حقوق الناس عبر إطلاق سراح المختطفين، وإيقاف الخطاب الذي يبرر العنف والإخفاء، وتحمل المسؤولية، وإظهار الالتزام الحقيقي بتحقيق العدالة”.
ويأتي تصريح "العديني" تزامنًا مع تصاعد الحراك الحقوقي والمطالبات الشعبية بضرورة فتح السجون السرية في عدن والمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الانتقالي المدعوم من الإمارات، وإطلاق المخفيين قسريًا بتهم سياسية “كيدية”، خصوصًا بعد تكشف فضائع السجون السرية في حضرموت عقب مغادرة القوات الإماراتية منها.
ويعود ملف المختطفين في عدن والمحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة الانتقالي إلى عام 2016، حيث تعرض المئات من الناشطين، والسياسيين، وخطباء المساجد، بمن فيهم قيادات وكوادر في حزب الإصلاح، لعمليات اغتيال ومداهمات واختطافات وإخفاء قسري “ممنهج”.
ووثقت تقارير دولية صادرة عن فريق الخبراء المعني باليمن وفريق الخبراء البارزين التابع للأمم المتحدة ومنظمات دولية مثل “هيومن رايتس ووتش” وجود شبكة سجون سرية ومراكز احتجاز غير قانونية تديرها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيًا خارج إطار وزارة الداخلية والنيابة العامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news