شهدت محافظات صنعاء وعمران والجوف خلال الـ48 ساعة الماضية انفجاراً مخيفاً في حدة المواجهات القبلية المسلحة، التي حصدت أرواح مشايخ ومواطنين في سلسلة تصفيات ميدانية واشتباكات بينية، وسط اتهامات شعبية وحقوقية صريحة لمليشيا الحوثي بتعمد إحياء الثارات المنسية وإذكاء الصراعات الدامية بهدف تفكيك الجبهة الداخلية للقبائل اليمنية وإحكام القبضة على نسيجها المجتمعي.
ففي مديرية أرحب شمال صنعاء، تحول النزاع بين قبيلتي "آل ظمبور" و"آل الهندوان" إلى ساحة حرب مفتوحة أسفرت عن مقتل الشيخ شريان ظمبور ومحمد باكر الهندوان، في حين لم تكن محافظة عمران بعيدة عن هذا المشهد الدامي حيث لقى المواطن غمدان محسن بن نعيم حتفه في مديرية حرف سفيان جراء نزاع قبلي متجدد.
وتصدرت محافظة الجوف المشهد الأكثر دموية بسلسلة من الاغتيالات والمواجهات التي طالت رموزاً قبلية وازنة، كان أبرزها مقتل الشيخ أحمد علي مبخوتان من قبائل الشولان، وحسن حميد العكيمي، وعادل علامة المعافا، في حوادث عكست انهياراً تاماً للأمن المجتمعي.
ولم تتوقف شرارة الاقتتال عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مديرية اليتمة الحدودية التي شهدت مواجهات مسلحة بين آل القرشي الأشرم ومجموعات تتبع محمد العصيمي، بالتزامن مع اشتباكات هي الأعنف في منطقة الضمانة بين آل جحوان وآل صقرة حول نزاعات الأراضي والمياه.
ويرى مراقبون أن المواجهات تكشف بوضوح الدور الحوثي "المشبوه" من خلال الانحياز المسلح لبعض الأطراف على حساب أخرى، واستخدام القضاء الخاضع للمليشيا كأداة للمماطلة وتعقيد الحلول، بما يضمن استمرار نزيف الدم القبلي الذي تراه المليشيا ضمانة لبقائها وتفوقها العسكري والسياسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news