قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الإثنين 2 فبراير/ شباط، "إن حرية الصحافة، وحماية الصحفيين، ستبقى التزاماً أصيلًا لقيادة الدولة والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، و بناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي ينشدها جميع اليمنيين".
وحذر العليمي خلال استقباله رئيس تحرير صحيفة "عدن الغد"، فتحي بن لزرق، من استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء غالية من البلاد، إلى واحدة من أسوأ المناطق لعمل الصحفيين في العالم.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، استمع العليمي من "بن لزرق" إلى تفاصيل ومستجدات حادثة الاقتحام التي طالت مقر صحيفة "عدن الغد"، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر.
وأكد أن الكلمة الحرة، جزء لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، ومن أي مسار جاد نحو الاستقرار والسلام، مؤكداً كذلك التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد أو ابتزاز، وردع أي ممارسات تسعى لفرض الرأي بالقوة أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، و الدولية.
وتحدث مثنياً على الإجراءات الفورية المتخذة من جانب رئيس مجلس الوزراء، والسلطة المحلية في عدن، مشدداً على أهمية التسريع في القبض على الجناة، وتسليمهم للقضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.
وشدد على اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحفيين، وجبر ضرر صحيفة "عدن الغد"، وتمكينها من استئناف عملها وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.
وقال إن احترام حرية الصحافة يعد مؤشراً جوهرياًعلى جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، وأن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة، باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصما لها.
وأكد أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الاخيرة، أي إجراء بحق الصحفيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي أو النشر، مؤكدًا أن أي مساءلة قانونية لا يجب أن تكون إلا عبر القضاء المستقل، ووفقا للقانون وضمانات المحاكمة العادلة، رافضا بشكل قاطع استخدام السلاح، أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.
وأمس الأحد، أفادت مؤسسة عدن الغد للإعلام، بتعرّض مقر صحيفة "عدن الغد" في مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، لاعتداء مسلح نفذته عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المنحل، ما أسفر عن إصابة اثنين من موظفي الصحيفة، وتدمير المقر بشكل كامل، إلى جانب نهب معدات وأجهزة العمل الإعلامي.
وأدانت المؤسسة في بيان لها، اطلعت عليه "بران برس"، بأشد العبارات الاعتداء المسلح الذي استهدف مقر الصحيفة، مؤكدة أن ما جرى يُعد جريمة مكتملة الأركان، ويمثل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لحرية الصحافة والعمل الإعلامي في اليمن، ويعكس تصعيدًا مقلقًا ضد الإعلام المستقل والكلمة الحرة.
وحملت مؤسسة عدن الغد للإعلام الجهات المنفذة ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة عن سلامة موظفيها وكوادرها، مشددة على أن هذا الاعتداء لن يثنيها عن أداء رسالتها المهنية والوطنية، ولن يرهب صحفييها عن مواصلة دورهم في نقل الحقيقة والدفاع عن حق المجتمع في المعرفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news