تحت عنوان "اليمن إلى أين؟"، نظمت أمانة العلاقات الخارجية بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ندوة سياسية موسعة بمقر الحزب بالقاهرة، ناقشت خلالها تطورات المشهد اليمني الراهن وأبعاد تأثيره على المستويين الإقليمي والدولي، بمشاركة نخبة من البرلمانيين والسياسيين من الجانبين المصري واليمني.
وشدد عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب للعلاقات الخارجية، الدكتور فريدي البياضي، على أن القضية اليمنية لم تعد شأناً داخلياً فحسب، بل باتت مرتبطة بشكل وثيق بأمن البحر الأحمر وسلامة خطوط الملاحة الدولية.
وأوضح البياضي أن غياب الحل السياسي الشامل لا يكتفي بمضاعفة مأساة الشعب اليمني، بل يغذي دوائر العنف والتطرف، مما يهدد الاستقرار الإقليمي بأكمله، داعياً إلى ضرورة دعم مسار تفاوضي ترعاه القوى الدولية لضمان وحدة اليمن واستعادة مؤسسات الدولة.
من جانبه، قدم نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ووزير الشؤون القانونية الأسبق، الدكتور محمد المخلافي، ورقة تحليلية معمقة للمشهد اليمني، مستعرضاً الجذور التاريخية للصراع بدءاً من تبعات حرب صيف 1994، وصولاً إلى التحولات الجذرية التي تلت أحداث ديسمبر 2017.
وتناول المخلافي في طرحه خارطة السيطرة الميدانية الحالية وتأثير التجاذبات الإقليمية في تعقيد مسارات الحل، مؤكداً على ضرورة فهم هذه السياقات للوصول إلى سلام مستدام.
وشهدت الندوة حضوراً بارزاً لقيادات الحزب، يتقدمهم المهندس باسم كامل الأمين العام، والنائبتان مها عبدالناصر وأميرة صابر، إلى جانب جمع من الضيوف اليمنيين المقيمين في مصر.
وركزت مداخلات الحضور على الجانب الإنساني المأساوي، حيث تم تسليط الضوء على؛ تفاقم معدلات الفقر نتيجة انقطاع الرواتب، اتساع ظاهرة الجبايات غير القانونية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، والأهمية الجيوسياسية والثقافية لليمن كركيزة أساسية للأمن القومي العربي.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن عودة الاستقرار إلى "اليمن السعيد" هي الضمانة الحقيقية لتأمين المصالح المشتركة لدول المنطقة، مع التشديد على حماية التراث الإنساني لليمن من التدمير والاندثار وسط ركام الحروب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news