في تحذير سياسي جاد، أكد الدكتور أحمد عطية، وزير الأوقاف والإرشاد السابق، أن الممارسات القائمة على ثقافة التخوين المتبادلة بين أبناء الجنوب، والتي يروج لها البعض على أنها بطولة أو غيرة على القضية، تشكل في حقيقتها "معول هدم" يسقط في يد الخصوم والمتربصين، مشدداً على أن هذه الممارسات لا تصب في مصلحة القضية الجنوبية بأي حال من الأحوال.
وفي تصريح صحفي موسع، حمل عطية رسالة واضحة لكل الفاعلين في المشهد الجنوبي، مؤكداً أن حماية القضية لا تأتي عبر بوابة التشكيك في نوايا الآخرين أو تبادل الاتهامات الجارحة، بل تُصان وتُعلى عبر وحدة الصف والتطلع الجاد نحو طاولة الحوار الجنوبي الشامل الذي يجمع الكل تحت مظلة المصلحة العليا.
الإضعاف المتبادل.. خطر استراتيجي
ولم يقتصر الدكتور عطية على التنبيه من المخاطر، بل ذهب أبعد من ذلك في تحليله للعواقب، موضحاً أن "إضعاف الآخر وتخوينه اليوم هو في الحقيقة إضعاف مباشر للقضية برمتها في المستقبل".
ورأى أن هذه السياسة تُفرغ القضية من مضمونها وتشتت الجهود، مما يسهل المهمة على أي طرف خارجي يسعى للنيل من المكتسبات الجنوبية.
دعوة لتجاوز الحسابات الضيقة
وختم عطية تصريحاته بدعوة ملحة كافة الأطراف المعنية إلى التسامي فوق الحسابات السياسية الضيقة والمصالح الفئوية المؤقتة، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا كخط استراتيجي لا بديل عنه.
وشدد على ضرورة تضافر الجهود والوقوف صفاً واحداً لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن وحدة الموقف هي الأساس الذي سيُبنى عليه حماية المكتسبات وتحقيق التطلعات المشروعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news