وثائق أمريكية تكشف مقترحًا صادمًا من رجل أعمال يمني لتسويق القات عالميًا عبر مراسلات سرية مع الملياردير جيفري إبستين

وثائق أمريكية تكشف مقترحًا صادمًا من رجل أعمال يمني لتسويق القات عالميًا عبر مراسلات سرية مع الملياردير جيفري إبستين

كشفت وثائق قضائية حديثة أفرجت عنها السلطات الأمريكية، ضمن ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، عن مراسلات سرية تعود إلى عام 2012، تضمنت مقترحًا استثماريًا مثيرًا للجدل قدمه رجل الأعمال اليمني الراحل شاهر عبدالحق، يهدف إلى إدخال نبتة القات إلى الأسواق العالمية بوصفها منتجًا تجاريًا قابلًا للتسويق الدولي.

وأوضح صاحب المقترح في رسالته أن ما يزيد على 30% من الأراضي الزراعية في اليمن تُستخدم في زراعة القات، معتبرًا أن تحويله إلى منتج صناعي قابل للتصدير قد يشكّل بديلاً لما وصفه بـ«المنشطات التقليدية»، مقترحًا إنشاء مصنع للمركزات في اليمن أو إثيوبيا لتسهيل التصدير للأسواق الخارجية.

ووفق الوثائق، أبدى إبستين في رده استعدادًا لتقديم الدعم اللازم، مشيرًا إلى أنه «يقدّر الصداقة ولا يحتاج إلى حوافز اقتصادية» للدخول في المشروع، في إشارة إلى طبيعة العلاقة الشخصية التي حاول عبدالحق توظيفها لفتح قنوات نفوذ أوسع.

وتُظهر المراسلات لاحقًا تحوّل الحوار من الطابع التجاري إلى مسار سياسي واضح، حيث سعى رجل الأعمال اليمني إلى التأثير على رؤية إبستين للحرب في اليمن، محاولًا إقناعه بأن اليمنيين «ليسوا إرهابيين»، وأن ما يجري هو نتيجة تدخلات خارجية وصراعات نفوذ إقليمية، مسميًا إيران كطرف فاعل في المشهد.

كما وصف عبدالحق العمليات العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية بأنها «غير عادلة» – بحسب ما ورد في الرسائل – محاولًا تصوير اليمن كضحية لصراع دولي، والدفع باتجاه تغيير الرواية السياسية المتداولة في الغرب.

ورغم إقراره بعدم امتلاكه معرفة تفصيلية بالملف اليمني، إلا أن إبستين قدّم في المقابل تحليلات سياسية حادة، مشيرًا إلى أن واشنطن والرياض تسعيان لإضعاف إيران عبر الساحة اليمنية بوصفها «خيارًا غير مباشر» بدلاً من مواجهة طهران عسكريًا.

وكشفت الرسائل كذلك عن تنسيقات لوجستية دقيقة لعقد لقاءات محتملة في دبي وأبوظبي وأديس أبابا، إضافة إلى إحالة رسالة تتضمن معلومات عن محاولة اغتيال مبعوث أممي، ما يعكس مستوى المتابعة السياسية والأمنية التي كان الطرفان يوليانها لتطورات الملف اليمني.

وتشير الوثائق إلى أن مشروع «القات» لم يكن سوى مدخل تجاري أولي، بينما كان الهدف الأوسع يتمثل في استغلال شبكة علاقات إبستين ونفوذه داخل دوائر القرار الدولية لمحاولة التأثير على المواقف السياسية المرتبطة بالحرب في اليمن.

وتسلّط هذه الوثائق الضوء على تشعب علاقات جيفري إبستين واتساعها خارج الإطار الاقتصادي التقليدي، لتشمل محاولات اختراق سياسي واستثماري في قضايا إقليمية حساسة داخل العالم العربي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ما الذي يستطيع مجلس الأمن فعله ضد الزبيدي؟.. المستشار نبيل العمودي يشرح السيناريوهات القانونية

الهدهد اليمني | 270 قراءة 

تطورات مفاجئة.. بعثة إماراتية للأمم المتحدة عقب مطالبة مندوب اليمن بملاحقة الزبيدي وتجميد النائب العام  لأموال الانتقالي  

موقع الأول | 238 قراءة 

قوة تابعة للانتقالي تعذب شاب بعدن حتى تبرز على نفسه

كريتر سكاي | 174 قراءة 

شاهد| الحوثي يدعو لمواجهة الحصار السعودي واستعادة الثروات الوطنية

يمن إيكو | 170 قراءة 

الدفاع المدني يكشف عمق حرضة دمت ! واين وجدت جثة القعقاع؟ وصورة الغواص البطل

نيوز لاين | 162 قراءة 

"اسرائيل" تقترب عسكريا من اليمن

العربي نيوز | 144 قراءة 

أول قيادي مؤتمري يعلن استقالته من تيار استعادة المؤتمر الشعبي العام ويكشف أسباب انسحابه

عدن الغد | 142 قراءة 

واشنطن تفجر مفاجأة: 70% من شحنات التهريب إلى الحوثيين مصدرها هذه الجهة

عدن الغد | 139 قراءة 

دعم سعودي شامل يغير وجه الساحل الغربي تنموياً وإنسانياً.

عدن الحدث | 128 قراءة 

مدير أمن عدن يصدر قرارات بتعيين قيادات جديدة في سبعة أقسام أمنية

الميثاق نيوز | 126 قراءة