أحمد صالح
بينما كانت الطائرة تتجه نحو مدرج الهبوط في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، كان عن يميني حاج صبيحي، وعن يساري الصديق قيس غرامة. بعد مشاهدتي لمدينة الرياض من الأعلى تساءلت:
-قادتنا جميعهم في الخارج، يسافرون إلى كل البلدان، لماذا لا يتألمون على حال وطنهم؟
-هل لديهم مشاعر وهم يرون البلدان الأخرى تتغير ملامحها في كل لحظة وكل ثانية؟
لماذا لا يتألمون على وضع شعبهم، وطنهم المدمر؟
وصلت إلى المطار، فجاء في مخيلتي مطار عدن، آه يا عدن.. لم يكن مجرد مطار، بل كان عبارة عن مدينة حديثة، مجمعا أو محطة عالمية ونقطة انطلاق نحو العالم، ازدحام سلس، كثافة بشرية تسير معاملاتها بانتظام.. الله ما أجمل النظام، وما أعظم حضور الدولة.
خرجت من مدينة المطار نحو قارة الرياض، رأيت التغير الكبير بين الأمس واليوم. كنت مقيما في العاصمة الرياض قبل فترة ليست بالطويلة، فحاولت أن أحذف المثل القائل: ما أشبه الليلة بالبارحة! فبارحة الرياض لا تشبه ليلتها، تطور كبير، ورؤية تسابق العالم وتسبق الزمن.
وصلنا إلى وجهتنا، ونحن نشرب القهوة في قاعة الاستقبال، تساءل أخي عامر ثابت العولقي السؤال نفسه:
-هل قادتنا المغتربون يرون ما نراه؟ هل لديهم قليل من الحياء؟ هل لديهم ذرة خجل أو ضمير؟
-لماذا العالم يتقدم ونحن نتراجع إلى الخلف؟ شعوب العالم تتغنى بحاضرها، وتفاخر بمنجزاتها نحو مستقبلها، بينما نحن الشعب الوحيد الذي يكذب على نفسه بماض لا يطعم جائعا، ولا يكسي عاريا، ولا يعلم جاهلا، ولا يحقق أمنا ولا عدالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news