في خطوة مفصلية تعكس ترتيب الأوراق العسكرية في الشرق اليمني، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، عن استكمال عملية الاستلام والتسليم الشاملة لجميع الثكنات والمعسكرات في المحافظة بين قوات الطوارئ وقوات "درع الوطن".
ويأتي ذلك ضمن خطة إعادة الانتشار الاستراتيجية التي تهدف إلى تمكين القوى المحلية وتعزيز القبضة الأمنية في واحدة من أهم المحافظات اليمنية، وذلك تحت إشراف مباشر من مجلس القيادة الرئاسي ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأشاد المحافظ الخنبشي بالدور المحوري والاحترافي الذي لعبته قوات الطوارئ، وتحديداً الفرقة الثالثة بقيادة اللواء عمار طامش، مثمناً التضحيات الكبيرة التي قُدمت منذ لحظة التدخل لتأمين الوادي والصحراء وتطهيرها من عناصر المجلس الانتقالي المنحل.
وأكد الخنبشي أن نجاح مهمة قوات الطوارئ لم يقتصر فقط على الجانب القتالي، بل امتد ليشمل ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتسهيل عملية انتقال المهام بمرونة عالية، مما مهد الطريق أمام قوات "درع الوطن" والنخبة الحضرمية لتولي مسؤولية حماية المكتسبات الوطنية وتأمين المديريات في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية تتويجاً لمرحلة من الحسم العسكري بدأت مطلع يناير الجاري، حين استعادت القوات الحكومية السيطرة على المواقع الحيوية بعد انحسار نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
ومنذ ذلك الحين، شهدت المحافظات الشرقية والجنوبية تحولات متسارعة بدأت باستعادة حضرموت والمهرة، وصولاً إلى الترحيب الواسع بانتشار القوات الحكومية في أبين وشبوة ولحج وسقطرى، مما يعزز حضور الدولة وينهي حقبة من التجاذبات التي هددت وحدة الأراضي اليمنية.
وفي ختام تصريحاته، شدد الخنبشي على أن الرؤية القادمة ترتكز على إشراك أبناء الأرض في الملف الأمني بشكل مباشر، حيث ستعمل قوات "درع الوطن" جنباً إلى جنب مع النخبة الحضرمية لضمان عدم عودة الفوضى أو المشاريع الخارجية التي تسعى لتشتيت الصف الوطني.
وأوضح الخنبشي، أن الحكومة اليمنية ماضية في بسط سيادتها على كافة التراب الوطني، مؤكداً الالتزام بالثوابت الوطنية ورفض كافة مزاعم التهميش التي كانت تُتخذ كغطاء لمشاريع الانفصال، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار الشامل في كافة المحافظات المحررة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news