أدانت الأمم المتحدة اقتحام جماعة الحوثي لما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة لها في العاصمة صنعاء، ومصادرة معدات حيوية، بما في ذلك مركبات وأنظمة اتصالات، في أحدث تصعيد يؤثر على العمل الإنساني في البلاد وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن.
وأوضح جوليان هارنيس، المنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، في بيان رسمي صادر الجمعة أن عناصر سلطات الأمر الواقع الحوثية دخلت يوم الخميس الماضي ستة مكاتب أممية غير مأهولة في صنعاء ونقلوا معظم معدات الاتصالات وعدداً من المركبات التابعة للأمم المتحدة إلى موقع غير معلوم دون إذن أو إشعار مسبق.
وأشار البيان إلى أن هذه المعدات، التي يتم استخدامها في دعم تنفيذ البرامج الإنسانية، استُوردت إلى اليمن وفق الإجراءات القانونية، وأن العملية تهدد بصورة مباشرة قدرة الأمم المتحدة على البقاء وتنفيذ مهامها الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
من جانبها، دانت الأمم المتحدة هذه الخطوة وصفتها بأنها انتهاك صريح لمبادئ العمل الإنساني الدولي، محذّرة من أن لهذه التصرفات “تداعيات خطيرة على وصول المساعدات الحيوية للمحتاجين في اليمن”، حيث لا يزال ملايين المدنيين بحاجة ماسة إلى دعم غذائي وطبي.
يأتي هذا التطور في سياق تزايد الضغط الحوثي على العاملين والمنظمات الدولية في اليمن، حيث سبق أن نفذت الجماعة عمليات اقتحام لمقار الأمم المتحدة واحتجاز موظفين ومصادرة معدات اتصالات في مناسبات سابقة، مما أدى إلى تعقيد جهود الإغاثة الإنسانية في البلاد.
ولا يزال اليمن منذ أكثر من عقد يشهد نزاعاً مسلحاً تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع اعتماد ملايين السكان على المساعدات الخارجية وسط تراجع الخدمات الأساسية وتفاقم الفقر والمعاناة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news