نيويورك | سقطرى نيوز
أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2813، الذي يقضي بوضع حدٍ نهائي لولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) بحلول نهاية مارس 2026. وجاء القرار بعد تمديد تقني أخير لمدة شهرين فقط، خُصص لتصفية أعمال البعثة وإغلاق مكاتبها في المدينة، مع نقل المهام المتبقية إلى مكتب المبعوث الخاص، في خطوة تؤشر إلى طي صفحة الوجود الأممي المستقل في الساحل الغربي.
كشف التصويت داخل أروقة المجلس عن تباين في المواقف؛ حيث أيدت القرار 13 دولة رأت في إنهاء البعثة ضرورة لتجاوز حالة الجمود، بينما اختارت روسيا والصين الامتناع عن التصويت. ويعكس هذا الانقسام تعقيد الملف اليمني، إلا أن الأغلبية الساحقة رأت أن استمرار البعثة في ظل المعطيات الراهنة يمثل استنزافاً للموارد دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
يمثل هذا القرار اعترافاً دولياً ضمنياً بانهيار “اتفاق ستوكهولم” الذي وُلدت البعثة من رحمه عام 2019. فخلال سبع سنوات، فشلت “أونمها” في تنفيذ بنود إعادة الانتشار أو تأمين الموانئ الثلاثة، بعد أن تحولت إلى رهينة للقيود المفروضة على تحركاتها، واكتفت بدور الرقيب الصامت على خروقات مستمرة حولت الحديدة إلى منطقة عسكرية بدلاً من نافذة للسلام.
يرى مراقبون أن إنهاء ولاية البعثة يرفع الغطاء القانوني والدولي الذي كان يوفره الاتفاق، مما يضع الملف الميداني في الحديدة أمام احتمالات مفتوحة. كما يسلط القرار الضوء على فشل سياسة “التهدئة الهشة” التي اتبعتها البعثة، والتي استغلتها جماعة الحوثي لتعزيز قدراتها العسكرية وتحصين مواقعها في الموانئ الاستراتيجية بعيداً عن الرقابة الفعلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news