تواجه الشابة اليمنية سميرة حسين السماري خطر الترحيل القسري من الأردن إلى اليمن، وسط مخاوف جدية على حياتها عقب استصدار أسرتها لمذكرة ملاحقة عبر "الإنتربول" اليمني بتهم وصفت بالكيدية، بعد فشل محاولات سابقة لإعادتها عن طريق القضاء الأردني.
وكانت السماري، البالغة من العمر 27 عاماً والمنتمية لمحافظة لحج، قد فرت إلى العاصمة الأردنية عمان هرباً من سنوات من التعذيب والحبس المنزلي والتعنيف الأسري، حيث سارعت فور وصولها لتقديم بلاغ رسمي لدى إدارة حماية الأسرة الأردنية لتوثيق حالتها وطلب الحماية، وفق ما أورده الناشط السياسي، علي البخيتي، في حسابه على منصة "إكس".
وتشير تفاصيل القضية إلى أن أشقاء الشابة لحقوا بها إلى الأردن وحاولوا في البداية استعادتها عبر بلاغ "اختفاء"، إلا أن السلطات الأردنية أطلقت سراحها فور تأكدها من دوافع فرارها. وعقب ذلك، لجأت الأسرة لتحريك دعوى "سرقة أموال وذهب"، وهي القضية التي نظرت فيها المحكمة الأردنية ولم تجد فيها القاضية المختصة أي أدلة ملموسة، مما دفعها للإفراج عنها دون كفالة وتحديد موعد جلسة في 8 فبراير المقبل لإنهاء الملف.
وبحسب الناشط السياسي البخيتي، فإنه مع تهاوي الدعاوى الجنائية أمام القضاء الأردني، استغلت الأسرة حالة الانفلات الإداري والفساد في بعض المؤسسات اليمنية لاستصدار مذكرة اعتقال عبر الإنتربول اليمني مقابل مبالغ مالية، وهو ما أدى لتوقيفها مجدداً من قبل السلطات الأردنية تنفيذاً للإجراءات البروتوكولية الدولية.
وقال البخيتي إن محامية أردنية تكفلت بالدفاع عن الشابة سميرة السماري وبدون مقابل، حيث تتابع قضيتها حاليًا أمام الجهات المختصة في الأردن.
وناشدت حقوقيون السلطات الأردنية بضرورة وقف إجراءات الترحيل، وإحالة بلاغ الإنتربول إلى القضاء الأردني للتحقق من كيديتة، خاصة وأن اليمن يمر بظروف استثنائية تجعل من السهل استغلال الأدوات القانونية لتصفية حسابات أسرية أو جنائية، مشددين على أن تسليم السماري لأسرتها في ظل هذه الظروف يضع حياتها في خطر محقق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news