تعز على صفيح ساخن
قبل 1 دقيقة
تؤكد الوقائع والأحداث المتلاحقة أن الحديث المتكرر عن تحرير ما تبقى من مدينة تعز لم يعد سوى شعار يُرفع للتغطية على حالة العجز والفشل، وصرف الأنظار عمّا تشهده المدينة من عبث وفساد وانتهاكات متواصلة.
فمن ينهب الموارد العامة، ويعتدي على ممتلكات المواطنين، ويقوّض السكينة العامة، ويستخدم سلاح الدولة لأغراض النهب والبلطجة، ويسمح لأفراده بممارسة التفصيع والفوضى، ويوفر الحماية للقتلة والمجرمين ويتستر عليهم، لا يمكن أن يكون جزءًا من مشروع تحرير، بل هو أداة للجريمة والخراب، وخادم لمليشيا الحوثي الانقلابية، وعائق حقيقي أمام تحرير تعز.
إن تحرير ما تبقى من المحافظة لا يمكن أن يتحقق إلا على أيدي قادة أوفياء، أصحاب نفوس حرة وإرادة صلبة، يحملون في قلوبهم الإخلاص لله، والانتماء الصادق للوطن، والوفاء للشعب.
وقبل الحديث عن معركة التحرير، يصبح من الضروري أولًا تحرير “المحرر” في تعز، وتطهيره من المنفلتين، والمفصعين، والبلاطجة، والقتلة، والمجرمين، وكل من يوفر لهم الغطاء والحماية. كما يتطلب الأمر إحداث تغيير جذري في قيادة الجيش والأمن والسلطة المحلية.
ومن المهم كذلك إعادة انتشار القوات، من خلال نقل بعض الألوية المتمركزة داخل المحافظة إلى خارجها، كلواء 170 دفاع جوي وغيره، واستقدام ألوية عسكرية من خارج تعز، بما يضمن ضبط الأمن وتحقيق التوازن المطلوب.
كما ينبغي الإسراع بإقالة ومحاسبة كل القيادات العسكرية والأمنية والمحلية والتنفيذية المتورطة في العبث، أو المتسترة على المجرمين، أو المقصّرة في أداء واجباتها ومسؤولياتها تجاه حماية أرواح الناس وممتلكاتهم.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه، دون إحداث تغيير جذري في قيادة الجيش والأمن والسلطة المحلية في محافظة تعز ومديرياتها ومكاتبها التنفيذية، ينذر بعواقب خطيرة، وقد يؤدي إلى انفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة.
تعز اليوم تقف على صفيح ساخن، وأي تجاهل لحجم المخاطر المحدقة بها قد يقود إلى ما لا تُحمد عقباه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news