انتقدت منظمة “شهود” لحقوق الإنسان بشدة قيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي باحتجاز قضاة من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، واعتقال نشطاء أثناء استماع اللجنة إلى إفاداتهم في أرخبيل سقطرى، معتبرة أن ما حدث يمثل محاولة واضحة لإفشال جهود المساءلة وطمس الانتهاكات.
وأفادت المنظمة، في بيان لها، أن القضاة حسين المشدلي، وإشراق المقطري، ومحمد طليان، وناصر العوذلي، احتُجزوا لساعات خلال زيارة رسمية لأحد مراكز الاحتجاز غير القانونية، في خطوة وصفتها بأنها تعكس استهانة خطيرة بسلطة القانون وبالضمانات المقررة لعمل الهيئات الوطنية المستقلة.
وأكدت أن اعتقال اثنين من النشطاء أثناء تقديم شهاداتهما أمام اللجنة يشكل اعتداءً مزدوجًا؛ فمن جهة ينتهك حقوق الأفراد في الشكوى والتقاضي، ومن جهة أخرى يضرب في الصميم مبدأ حماية الشهود، وهو ركن أساسي في أي عملية تحقيق نزيهة.
وشددت المنظمة على أن اللجنة الوطنية تُعد آلية مستقلة أُنشئت بموجب قرار جمهوري وتتمتع بدعم دولي، وأن عرقلة عملها يمثل خرقًا للدستور والقوانين النافذة والتزامات اليمن الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ودعت “شهود” إلى اتخاذ إجراءات عملية تتجاوز البيانات الشكلية، بما يشمل إنهاء وجود مراكز الاحتجاز غير القانونية في سقطرى، وضمان خضوع أي تشكيلات مسلحة لسلطة الدولة والقضاء، إضافة إلى توفير حماية فعلية لآليات التحقيق الوطنية ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news