كشف الصحفي والمحلل السياسي أحمد عايض، عن تفاصيل المشهد السياسي والعسكري المرتقب في اليمن، مؤكداً أن النجاح في المعارك المصيرية المقبلة، سواء كانت عسكرية تهدف لتحرير العاصمة صنعاء، أو اقتصادية وسياسية لحل القضية الجنوبية، يرتبط ارتباطاً جوهرياً بتشكيل حكومة وطنية "نوعية" تختلف عن السابق.
وقال عايض في تصريحات له، إن التحضيرات للمرحلة القادمة تتطلب حكومة يقودها "رجال مخلصون" ينتمون للوطن والجمهورية فقط، بعيداً عن المحاصصات الحزبية الضيقة أو المصالح الفئوية، مشدداً على وجود "إجماع وطني ورئاسي" مدعوم من دول التحالف، على ضرورة أن تتمثل هذه الحكومة في الكوادر الوطنية الحقيقية، واستبعاد أي شخصية تندرج تحت مسميات "المرتزقة والعملاء".
شروط "الخط الأحمر"
ولفت عايض النظر إلى وجود خطوط حمراء لمن شاركوا في تدمير الدولة، موضحاً أنه "لا مكان" في المرحلة المقبلة لأي مسؤول سبق له التعاطف مع ميليشيا الحوثي الانقلابية أو تحالف معها في السر أو العلن.
كما استبعد تماماً أي شخصية خانت الوطن أو تورطت في قضايا الفساد والنهب لثروات الشعب، معتبراً أن استمرار مثل هذه العناصر في المشهد يمثل عقبة أمام أي تقدم حقيقي.
حقيقة تأخير الحكومة: رجال دولة لا محاصصات
وفي رده على الادعاءات التي تروجها بعض الحسابات المأجورة التي تحاول إلصاق تهمة "تعطيل تشكيل الحكومة" بحزب الإصلاح، نفى عايض ذلك بشدة، موضحاً أن البحث الجاري حالياً ليس عن حصص حزبية، بل هو بحث دقيق عن "رجال دولة" حقيقيين يؤمنون بقدرة اليمن على النهوض، بعيداً عن اللجوء لرموز فقدت ثقة الشعب.
"محور الشر الثلاثي"
وفي ختام تصريحاته، وصف الصحفي أحمد عايض موجة الاتهامات والصراخ الحالية التي تعصف بالساحة السياسية بأنها مجرد "أصوات مزعجة" صادرة عن ما أسماه بـ "محور شر ثلاثي".
ووضع عايض هذا المحور في ثلاث فئات: الأولى تضم قيادات لا تزال تحن للماضي وتتعاطف مع ميليشيا الحوثي، والثانية تسعى بوضوح لتقسيم اليمن وتفتيت نسيجه الوطني، أما الفئة الثالثة فهي تلك التي تلهث وراء مصالحها الضيقة ومكاسبها الشخصية، ولا تمانع في تحقيق ذلك على حساب دماء اليمنيين واستقرار البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news