كشف تقرير أممي حديث عن نزوح آلاف الأسر اليمنية خلال العام الماضي، نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة باستمرار الصراع، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية والتغيرات المناخية.
وأفادت منظمة الهجرة الدولية، في تقريرها السنوي الصادر أمس الاثنين، أن مصفوفة تتبع النزوح في اليمن رصدت نزوح 4,637 أسرة، تمثل نحو 27,822 فرداً، في 11 محافظة من أصل 13 محافظة يمكن لفرقها الميدانية الوصول إليها.
وأوضح التقرير أن عدد الأسر النازحة المسجل خلال عام 2025 سجّل ارتفاعاً بنسبة تقارب 26 في المائة مقارنة بعام 2024، الذي شهد نزوح 3,668 أسرة، مرجعاً هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة شرقي البلاد خلال ديسمبر/كانون الأول 2025.
وبيّن التقرير أن حالات النزوح انطلقت بالدرجة الأولى من محافظة حضرموت، التي سجلت نزوح 1,144 أسرة، تلتها محافظة الحديدة بـ1,062 حالة نزوح، ثم تعز بـ777 أسرة، وإب بـ328 أسرة، وأمانة العاصمة بـ279 أسرة، ومحافظة صنعاء بـ147 أسرة، ومأرب بـ135 أسرة، وذمار بـ126 أسرة، إضافة إلى 640 أسرة نزحت من محافظات أخرى.
وأشار التقرير إلى أن محافظة مأرب تصدرت قائمة المحافظات المستقبِلة للنازحين خلال عام 2025، حيث استقبلت 2,489 أسرة، ما يعادل نحو 54 في المائة من إجمالي حالات النزوح الجديدة على مستوى البلاد، مؤكداً استمرار دورها كمقصد رئيسي للنازحين في اليمن.
وتوزعت بقية حالات النزوح في محافظات تعز بواقع 962 أسرة، والحديدة بـ639 أسرة، وحضرموت بـ146 أسرة، وشبوة بـ142 أسرة، والضالع بـ112 أسرة، إلى جانب 147 أسرة استقرت في محافظات أخرى.
وعلى صعيد أسباب النزوح، أوضح التقرير أن 3,283 أسرة، بنسبة 71 في المائة من إجمالي النازحين، اضطرت للنزوح بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة باستمرار الصراع، فيما نزحت 1,099 أسرة، بنسبة 24 في المائة، لأسباب اقتصادية، و245 أسرة، بنسبة 5 في المائة، نتيجة التغيرات المناخية، بينما نزحت 10 أسر فقط، بنسبة 1 في المائة، لأسباب أخرى.
ولفت التقرير إلى أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال مرتفعة، حيث أفادت 1,929 أسرة، تمثل 42 في المائة من النازحين، بأن المأوى يمثل أولوية قصوى للمساعدة، تلتها 1,361 أسرة (29 في المائة) بحاجة إلى دعم مالي، و1,056 أسرة (23 في المائة) حددت المساعدات الغذائية كأولوية، فيما أعربت 134 أسرة (3 في المائة) عن حاجتها لمواد غير غذائية، و111 أسرة (2 في المائة) عن حاجتها إلى دعم سبل العيش، بينما اختارت بقية الأسر أنواعا أخرى من المساعدات.
كما أشار التقرير إلى تسجيل عودة 129 أسرة فقط إلى مناطقها الأصلية خلال عام 2025، معتبراً أن هذا العدد المحدود يعكس حجم التحديات التي تعيق العودة الآمنة والطوعية والمستدامة، وفي مقدمتها استمرار انعدام الأمن، وضعف الخدمات الأساسية، ومحدودية فرص كسب العيش.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news