في خطوة تُعيد فتح ملف الأسرى في اليمن على خلفية توترات سياسية متصاعدة، كشفت مصادر ميدانية موثوقة عن فضيحة منظمة داخل قائمة الأسرى التي قدمتها ميليشيات الحوثي، كجزء من تنفيذ اتفاق مسقط الذي وُقّع في ديسمبر الماضي.
القائمة التي تطالب بها الميليشيات بـ500 اسم، تبين بعد التدقيق الدقيق من قبل فرق تفتيش مستقلة وشبكات مراقبة محلية، أن 3 أسماء فقط هي الحقيقية — وكلها معروفة سابقاً لدى الجهات المعتقلة.
أما الـ497 الاسم المتبقي؟— مئات منهم من قُتلوا في جبهات حجة وصعدة قبل 3 سنوات، وتم إدراجهم كـ"أسرى حيين" لاستغلال مشاعر الأسرى المفقودين.
— مئات آخرون لا يمتلكون أي سجل مدني أو عسكري — لا بطاقات هوية، لا تجنيد، لا حتى أسماء في سجلات المدارس!— أعداد كبيرة من الأسماء مُستعارة من ضحايا حوادث طبيعية أو حالات هجرة غير قانونية، تم تزويرها لتبدو كأنهم "مختطفون من مناطق سيطرة التحالف".
هذه ليست أخطاءً إدارية.
هذه خطة ممنهجة الميليشيات تستخدم ملف الأسرى ليس كأداة إنسانية، بل كـسلاح تضليل استراتيجي — لتشتيت الضغوط الدولية، وخلق وهم أن "الطرف الآخر يرفض التفاوض"، بينما هي ترفض تنفيذ أي شيء حقيقي.
الاتفاق في مسقط لم يُفشل بسبب التحالف.فشله جاء من داخل الميليشيات نفسها، التي تفضّل استمرار معاناة الأسرى الحقيقيين، على خسارة أوراق تلاعبها السياسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news