تسلّمت قوات "درع الوطن"، يوم الأحد، السيطرة الكاملة على منطقة "الخرخير" الحدودية مع المملكة العربية السعودية، بما يشمل المعسكر التدريبي والمنطقة السكنية ونقاط التفتيش التابعة لها، وذلك عقب عملية استلام وتسليم رسمية من اللواء الثالث قوات طوارئ، جرت بحضور قيادات عسكرية رفيعة ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية وتأمين الشريط الحدودي الرابط بين البلدين.
وتكتسب منطقة "الخرخير" أهمية استراتيجية بالغة لوقوعها على بُعد 150 كيلومتراً جنوب شرق مطار "أم الملح" التابع لحرس الحدود السعودي، والذي يضم قاعدة للطائرات المسيرة، مما يجعل تأمينها ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق المشترك مع الجهات المعنية في مكافحة عمليات التهريب وتثبيت دعائم الاستقرار في المناطق الصحراوية والحدودية الحيوية.
ويقود القوة المنتشرة في الموقع نائب قائد قوات درع الوطن في محافظة المهرة، سعد بن سمودة، وهو شخصية محلية تحظى بنفوذ قبلي وتمثل الحكومة المعترف بها دولياً، ويمتلك خبرة واسعة في ملفات أمن الحدود ومكافحة التهريب، حيث لعب دوراً محورياً في الإشراف على عملية الانتشار وضمان انتقال المواقع العسكرية بشكل منظم وسلس وفقاً للتوجيهات العليا.
وفي سياق متصل، شهدت عملية الانتشار بعض الاحتكاكات الميدانية عقب معارضة مجموعات قبلية محلية لهذه الخطوة، مما أدى إلى وقوع مواجهات مسلحة، إلا أن قوات "درع الوطن" أكدت التزامها بالضوابط العسكرية والقانونية في التعامل مع الموقف، نافيةً بشدة المزاعم التي روجت لعدم قانونية العملية أو وجود دوافع سياسية خلفها، مع التشديد على أن الحدود مع المملكة العربية السعودية حدود تاريخية ومعترف بها، وأن المهمة تتركز في حماية السيادة وتعزيز الأمن الوطني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news