تجسد قصة الشاب حسين عبدالعزيز البرق الحميقاني فصلاً مأساوياً من فصول الانتهاكات المستمرة بحق الطفولة والإنسان في اليمن، حيث تحول من طفل في الرابعة عشرة من عمره إلى شاب في الثالثة والعشرين وهو لا يزال يرزح خلف قضبان سجون مليشيا الحوثي الإرهابية.
طفولة مُصادرة
اعتقل حسين وهو لم يتجاوز الـ 14 ربيعاً، وفي الوقت الذي كان من المفترض أن يكمل تعليمه ويبني مستقبله، وُضع في زنازين الجماعة ليقضي فيها 9 سنوات كاملة من عمره. اليوم، وهو في سن الـ 23، يدرك الجميع أن ما فُقد ليس مجرد سنوات، بل هي مرحلة الشباب والطفولة التي سُرقت قسراً في واحدة من أكثر صور القهر الإنساني وضوحاً.
وأثارت قضية الحميقاني موجة من الاستياء والاستنكار في أوساط الناشطين والحقوقيين، الذين اعتبروا استمرار احتجاز طفل حتى مرحلة الشباب "جريمة لا تسقط بالتقادم".
وأكد مراقبون أن الاعتقال التعسفي استهدف براءة الطفولة وحولها إلى وسيلة للضغط السياسي أو القمع المجتمعي، ويعكس غياب العدالة في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية.
وشددت المصادر على ضرورة الإفراج الفوري عنه وعن كافة المختطفين الذين قضوا زهرة شبابهم في المعتقلات دون ذنب.
تظل قصة حسين الحميقاني "شاهدة عيان" على حجم الظلم والقهر الذي يتعرض له المدنيون، وهي صرخة في وجه المجتمع الدولي للالتفات إلى ملف المختطفين والمخفيين قسراً الذين تُسحق أعمارهم خلف الجدران المظلمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news