أكد المستشار السابق في شؤون الشركات بشركة أرامكو السعودية، صالح عامر، أن الساحة السياسية في جنوب اليمن تشهد تحولاً جذرياً يفرض ضرورة إعادة مراجعة الخطاب الإعلامي والسياسي، معتبراً أن هناك فجوة متزايدة بين اللغة الرسمية السابقة للمجلس الانتقالي المنحل والواقع الميداني الجديد.
وقال عامر، إن "هناك فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي السابق للانتقالي المنحل (الذي كان يصف قواته بـ"المسلحة الجنوبية" القوية والرئيس عيدروس بـ"القائد الأعلى حفظه الله ورعاه") وبين الواقع الذي انتهى بحل المجلس وسيطرة الطرف الآخر على العاصمة المؤقتة عدن".
وأشار إلى أن "هذا التناقض يجعل الاستمرار في رفع شعارات "القوات المسلحة الجنوبية" و"الرئيس القائد الأعلى" بعد الحل يبدو غير متماسك أو منفصلاً عن التطورات على الأرض، خاصة مع الاتهامات الرسمية بالخيانة والهروب".
وأضاف: "في الوقت نفسه، الشارع الجنوبي ليس كتلة واحدة؛ هناك من يرى في الحل خسارة للمشروع الجنوبي، ومن يرى فيه نهاية لمرحلة صراع داخلي ومناطقية ظاهرة، ومن يستمر في التمسك بالقضية الجنوبية بغض النظر عن المجلس ككيان".
وخلص السياسي السعودي بالقول أن "الواقع تغير جذرياً في يناير 2026، والمجلس والقوات المرتبطة به لم يعودا في وضع القوة السابق .. لذلك الاستمرار في الخطاب القديم دون تعديل يعكس إما إنكاراً للواقع أو محاولة للحفاظ على زخم شعبي/سياسي في ظروف صعبة".. مشيرًا إلى أن "الجنوب اليمني ما زال يعاني من تعقيدات سياسية وعسكرية وإقليمية، والحلول تحتاج توافقاً أوسع بعيداً عن الاستقطاب الحاد".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news