أقدمت قوة أمنية تابعة لما كان يُعرف بـ "المجلس الانتقالي" (المنحل)، على هدم مسكن مواطن طاعن في السن والاعتداء عليه جسدياً، في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة المؤقتة عدن، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها "انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والقانونية".
وأفادت مصادر محلية بأن ما تسمى "وحدة حماية الأراضي" التي يقودها كمال الحالمي، نفذت حملة بتوجيهات مباشرة من مدير مديرية الشيخ عثمان، وسام معاوية، استهدفت مسكناً متواضعاً (مبنياً من الخشب والزنج) يقع بجوار مسجد "ذو النورين".
وروى شهود عيان أن أفراد القوة خاطبوا المسن الذي يدعى "فضل" بلهجة استعلائية قائلين: "اخرج.. وسام معاوية يشتيك"، قبل أن يباشروا تدمير سكنه والاعتداء عليه بالضرب وطرده إلى الرصيف دون مراعاة لسنه أو حالته الصحية.
وكشفت المعلومات عن خلفية إنسانية مؤثرة للضحية؛ فالمواطن "فضل" هو معلم تربوي قديم، سكن في هذا الموقع منذ أكثر من عشرين عاماً، والمفارقة المريرة التي تداولها ناشطون هي أن محافظ عدن السابق، أحمد لملس، كان أحد تلامذته الذين نهلوا العلم على يديه، لينتهي به المطاف مشرداً تحت أنقاض سكنه الخشبي.
وأثارت الحادثة مجدداً ملف التجاوزات التي يرتكبها الثنائي (معاوية والحالمي) في مديرية الشيخ عثمان، حيث يتهمهما سكان وملاك عقارات بتنفيذ عمليات هدم وانتقاء غير قانونية للمساكن والمحلات، وفرض جبايات مالية ضخمة وغير رسمية على أصحاب البسطات والمحلات التجارية، واستخدام "وحدة حماية الأراضي" كأداة للبطش والتضييق على المواطنين خارج إطار القضاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news