الخميس 22 يناير ,2026 الساعة: 04:32 مساءً
أعلنت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أنها تحقق في بلاغات عن وجود مقابر يُشتبه بارتباطها بانتهاكات وقعت في محافظة حضرموت منذ عام 2016، وذلك ضمن تحقيقاتها في قضايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.
وقالت إشراق المقطري، عضو اللجنة والمتحدثة الرسمية باسمها، إن اللجنة استمعت إلى شهادات أكثر من 100 ضحية، مشيرة إلى تلقي ثلاثة بلاغات حتى الآن عن مقابر محتملة مرتبطة بتلك الانتهاكات المتهم بارتكابها القوات الاماراتية، ويجري التحقق منها والتأكد من صحتها.
وأوضحت المقطري، وفق الشرق الاوسط، أن اللجنة تعتزم اصطحاب عدد من الضحايا إلى مواقع الاحتجاز التي كانوا محتجزين فيها سابقاً، بهدف التعرف على طبيعة الانتهاكات والأساليب التي مورست بحقهم، لافتة إلى أن غالبية الشهادات أكدت تعمد إيذاء الضحايا والمساس بكرامتهم الإنسانية.
وأضافت أن مطالب الضحايا تركز بالدرجة الأولى على استعادة كرامتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن اللجنة تعمل على إجراء تحقيق منهجي وفق المعايير الدولية، تمهيداً لإعداد ملفات قانونية صالحة للإحالة إلى القضاء الوطني وأي مسار آخر يحقق العدالة.
وأفادت اللجنة بتلقي بلاغات بشأن ستة مراكز احتجاز واعتقال غير قانونية في حضرموت، كانت في الأصل مرافق ومؤسسات خدمية رسمية، جرى استخدامها كمراكز لتقييد الحرية خارج إطار القانون.
وأشارت المقطري إلى أن اللجنة تنوي توسيع نطاق عملها ليشمل محافظات أخرى، من بينها عدن ولحج وسقطرى، رغم شعور أبناء حضرموت بأن حجم الضرر الذي لحق بالمحافظة كان أكبر.
وبحسب إفادات الضحايا، فإن من بين أبرز مراكز الاحتجاز غير الشرعية في حضرموت مطار الريان، وميناء ومعسكر الضبة، والقصر الجمهوري، ومعسكر الربوة، إضافة إلى معسكرات الدعم الأمني، والتي قال الضحايا إنها كانت تُدار من قبل قوات تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت المقطري إن الشهادات التي استمعت إليها اللجنة كانت “مؤلمة جداً”، موضحة أن الضحايا تحدثوا عن اعتقالهم من منازلهم أو أماكن عملهم أو من الطرقات العامة، ونقلهم إلى أماكن احتجاز سرية دون إبلاغ ذويهم، قبل تعرضهم لأشكال متعددة من العنف وسوء المعاملة، وما نتج عن ذلك من أضرار جسدية ونفسية دائمة في بعض الحالات.
وأكدت اللجنة أن الضحايا سلموا تقارير طبية، ومقاطع مصورة، وصوراً، إضافة إلى قوائم بأسماء المتهمين ومواقع مراكز الاحتجاز، مشددة على تمسك الضحايا بمطالبهم بمحاسبة المسؤولين، وجبر الضرر، ورد الاعتبار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news