قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الخميس، إن الحكومة بدأت إجراءات فعلية لتوحيد القرار العسكري والأمني وإخراج التشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تهدف إلى إنهاء انقسام طال أمدُه داخل المعسكر المناهض لجماعة الحوثي.
وفي لقاء مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، أوضح العليمي أن هذه الخطوات، التي تعثرت منذ اتفاق الرياض عام 2019، تشمل إغلاق كافة السجون غير القانونية وإسناد التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان إلى لجان وطنية مستقلة مدعومة دولياً.
وتأتي تصريحات العليمي في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية تحولات هيكلية عقب حل "المجلس الانتقالي الجنوبي" وتدشين تحضيرات لحوار (جنوبي-جنوبي) برعاية سعودية.
وأكد العليمي أن المملكة العربية السعودية أتمت صرف رواتب التشكيلات العسكرية التي كانت تمولها دولة الإمارات سابقاً، في إشارة واضحة إلى انتقال الإشراف المالي والعسكري على هذه القوات إلى مظلة الدولة والرياض. كما كشف عن حزمة دعم سعودية للموازنة والمشاريع الخدمية تقترب من ملياري ريال سعودي (نحو 533 مليون دولار).
وأبدى الرئيس العليمي، استغرابه من المخاوف الإماراتية بشأن تصاعد الإرهاب عقب تراجع نفوذها، قائلاً: "التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني وتعدد الولاءات لا تقضي على الإرهاب، بل تعيد إنتاجه".
وأشار الرئيس العليمي، إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تم الكشف عنها بعد إنهاء التواجد الإماراتي، لتشمل التعذيب والاخفاء القسري، في معتقلات غير قانونية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لا تحارب التطرف بل تغذيه.
وعلى الصعيد الميداني، أشار الرئيس اليمني إلى تحسن ملحوظ في قطاع الخدمات الأساسية في عدن، لافتاً إلى ارتفاع ساعات توليد الكهرباء من ساعتين إلى 14 ساعة يومياً. وشدد على أن التزام كافة المؤسسات بتوريد إيراداتها إلى البنك المركزي اليمني يعد "دليلاً قاطعاً" على استعادة فاعلية الدولة.
وأردف العليمي أن التعيينات الأخيرة، التي شملت رئاسة الحكومة ومحافظة عدن وملء الشواغر في المجلس الرئاسي، تعكس "سلاسة في اتخاذ القرار" وإعادة تشكيل المؤسسات على أساس الدستور وإعلان نقل السلطة.
وفيما يخص الصراع مع ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران، حمل العليمي الجماعة المسؤولية عن "جذور المعاناة والدمار" في البلاد، داعيا المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة "إدارة الأزمة" والانتقال إلى دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها الكامل، مؤكداً أن المحافظات المحررة ستتحول إلى قاعدة انطلاق لتأمين الممرات المائية ومكافحة الإرهاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news