تشهد أسعار الأسمنت والخرسانة ارتفاعًا حادًا في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، عقب فرض جمارك ورسوم مستحدثة على مادة الأسمنت المنتج محليًا، الأمر الذي انعكس سلبًا على قطاع البناء والإنشاءات، وهدد بتوقفه بشكل شبه كامل.
وأكد عاملون في قطاع المقاولات أن أسعار الخرسانة ارتفعت بمقدار 3,000 ريال لكل متر مكعب، نتيجة فرض جمرك جديد بقيمة 5,000 ريال على كل طن من الأسمنت المنتج محليًا، ما زاد من كلفة البناء وأثقل كاهل المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
وأشار مختصون إلى أن هذه الزيادات السعرية غير المبررة تأتي في وقت يعاني فيه المواطن من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة، وسط تراجع القدرة الشرائية، وركود شبه تام في حركة البناء، خصوصًا مشاريع الإسكان الخاصة.
وتساءل مراقبون عن مصير وعود وزارة التجارة والصناعة، التي أعلنت في وقت سابق التزامها بدعم الصناعة المحلية، وتذليل الصعاب أمام المنتجين، وتسهيل الإجراءات، وتشجيع الاستثمار الوطني، مؤكدين أن ما يحدث على أرض الواقع يتناقض كليًا مع تلك الوعود.
وحذر عاملون في القطاع من أن استمرار فرض الجرعات السعرية والرسوم الإضافية سيؤدي إلى توقف العديد من مشاريع البناء، وتسريح العمالة، وزيادة معدلات البطالة، فضلًا عن تفاقم أزمة السكن، مطالبين بإلغاء الجمارك المستحدثة، ومراجعة السياسات الاقتصادية التي تهدد ما تبقى من النشاط العمراني في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news