المجلس الانتقالي المنحل يواصل فرض الجبايات على المواطنين في لحج والضالع وسط غضب شعبي
تتواصل مظاهر الابتزاز المالي وفرض الجبايات غير القانونية على المواطنين في محافظتي لحج والضالع، على يد عناصر من المجلس الانتقالي المنحل، ما يثير موجة غضب واستياء واسع بين الأهالي الذين يرون في هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لحقوقهم وتعديًا على معيشتهم اليومية.
وأكدت مصادر محلية استمرار عناصر المجلس في إقامة نقاط جباية وفرض مبالغ مالية على التجار وأصحاب المركبات والسائقين، بحجة “رسوم حماية” أو “ضرائب محلية”، في حين تؤكد المصادر أن هذه الأموال تُسحب بشكل عشوائي وغالبًا بدون أي سند قانوني، وهو ما يفاقم معاناة المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي المتردي.
وأوضح الأهالي أن عمليات الجباية تشمل كل مناصب العمل التجارية والأسواق الشعبية، بالإضافة إلى المركبات العابرة بين المحافظتين، حيث يضطر المواطنون لدفع مبالغ تتراوح بين مبالغ صغيرة وكبيرة وفقاً لتقدير عناصر المجلس، ما يخلق حالة من الرعب والضغط النفسي على السكان.
وحذّر ناشطون محليون من أن استمرار هذه الممارسات يُهدد الاستقرار الأمني والاجتماعي في المحافظتين، ويزيد من الاحتقان الشعبي ضد القوى السابقة التابعة للمجلس الانتقالي، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات تأتي في وقت يعاني فيه المواطنون من تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود.
ومن جهته، وصف الباحث السياسي اليمني، الدكتور أحمد الشعيبي، استمرار فرض الجبايات من قبل عناصر المجلس الانتقالي المنحل بأنه “استنزاف ممنهج للمواطنين تحت ستار السلطة السابقة”، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تقوّض أي جهود لإعادة الاستقرار وتؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات المحلية والأجهزة الأمنية.
وأضاف الشعيبي أن معالجة هذه الانتهاكات تتطلب تدخلًا جادًا من السلطات الشرعية والأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى جهود رقابية من منظمات المجتمع المدني، لضمان حماية حقوق المواطنين ووقف أي استغلال مادي باسم النفوذ السياسي أو العسكري.
ويشير سكان في المحافظتين إلى أن أي محاولة للرفض أو الاحتجاج على هذه الجبايات غالبًا ما تُقابل بالتهديد أو الملاحقة، مما يجعل المواطنين يعيشون في حالة دائمة من الخوف والاضطراب، ويحول حياتهم اليومية إلى عبء مضاعف.
ومع استمرار هذه الانتهاكات، يطالب ناشطون ومراقبون محليون المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة توثيق هذه الانتهاكات والضغط على الجهات المعنية لوقف استغلال المواطنين، مؤكدين أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر دون أن يؤدي إلى انفجار شعبي قد يعمق الأزمة الإنسانية في جنوب اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news