قال الباحث عاتق جار الله، رئيس مركز المخا للدراسات والبحوث، إن مدينة عدن ومستقبلها هما محور اختبار حقيقي لصراع المشروعين السعودي والإماراتي في اليمن.
وأشار إلى أن حضرموت قد اتخذت قرارها، حيث يبدو أن المسؤولين فيها قد دخلوا في مفاوضات لصالح مصالح محافظتهم، بدعم سعودي واضح.
واعتبر جار الله أن عدن أكثر أهمية من حضرموت، لأنها تمثل الاختبار الحقيقي للصراع بين المشروعين السعودي والإماراتي.
وأوضح أن مسألة المعسكرات في عدن لا تعني فقط وجود جيش داخل المدينة، ولكن لأن بعض رموزها لا يزال لها نفوذ وارتباطات مع الإمارات العربية المتحدة.
وأكد أن إخراج هذه المعسكرات يهدف إلى تهيئة المسرح السياسي والمدني واستبدال أقسام الشرطة والأجهزة الأمنية الموالية للسلطة الشرعية، وبالتأكيد للمملكة العربية السعودية.
واستطرد جار الله قائلاً إن الصراع السعودي الإماراتي بدأ يدخل أطواراً متقدمة، حيث بدأت السعودية بتحييد الإمارات من الشرق، ثم احتوت جزءاً كبيراً من الموالين للإمارات من خلال مؤتمر دعا إليه في الرياض للحوار.
وأشار إلى أن الإمارات شعرت بالحرج عندما لم تستطع منع قادة محسوبين عليها من الذهاب إلى الرياض، ولم تتمكن من مساعدتهم أو إنقاذهم.
وتابع أن الخطوة التالية في الصراع هي تحرك إماراتي من خلال التواصل مع إسرائيل والهند، حيث حذر ضاحي خلفان السعودية من الوقوف بوجه إسرائيل، مشيراً إلى أن الإمارات يمكنها الاعتماد على إسرائيل في دعمها.
وأكد جار الله أن المملكة العربية السعودية تمتلك أوراقاً قوية على العديد من الدول، بما في ذلك الهند، مما يجعل من الصعب على الهند تحمل أزمة اقتصادية مع السعودية إلا إذا تعهدت الإمارات بتغطية التكاليف الناجمة عن ذلك.
وأشار إلى تصريح عبد الخالق عبد الله، الذي قال فيه إن الإمارات خرجت من اليمن وليس لها أي نفوذ فيها، مما يعني أن الإمارات لا ترى نفسها طرفاً في الصراع مع السعودية.
لكن جار الله يرى أن هذا التصريح ليس دقيقاً، لأن الصراع السعودي الإماراتي ليس مقتصراً على اليمن، بل يتعلق بملفات متعددة تشمل نزاعاً على الزعامة بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، ومحاولات إماراتية لاستنزاف السعودية سمعياً ومالياً وأمنياً.
وأكد أن رد الفعل السعودي القوي والمفاجئ في اليمن، والذي ربما فاجأ حتى بعض السعوديين، يشير إلى أن الأمور تتجه نحو تصاعد، حيث دخلت الأدوات السعودية والإماراتية في محاكمات دولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news