تصاعدت المطالبات الشعبية والحقوقية الموجهة إلى البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، بضرورة اتخاذ تدابير حازمة وفورية لحماية البنوك التجارية التي نقلت مقارها الرئيسية إلى عدن، بعد أن تعرضت لعمليات "ابتزاز" تقنية وميدانية من قبل جماعة الحوثي في صنعاء.
وشملت هذه العمليات حجب التطبيقات المصرفية عبر شبكة "يمن نت"، والتضييق على أنشطتها التشغيلية، في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى إجبار هذه المؤسسات على العودة إلى مناطق سيطرة الجماعة .
وأثار هذا التصعيد غضبًا واسعًا بين المواطنين والاقتصاديين، الذين انتقدوا ما وصفوه بموقف "المتفرج" من إدارة البنك المركزي في عدن، رغم الإعلان المتكرر عن التزامه باستقلالية الأداء وحماية القطاع المصرفي .
وشدد مراقبون على ضرورة أن يقدم البنك المركزي الدعم التقني والقانوني للبنوك التي اتخذت قرارات شجاعة بالامتثال للشرعية، مشيرين إلى أن ترك هذه المنشآت تواجه وحدها إجراءات الحجب والتوقيف يُعد تفريطًا في ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني.
وفي سياق متصل، طالب محتجون البنك المركزي بعدن بعدم التخلي عن البنوك التي التزمت بقراراته التنظيمية، مؤكدين أن حماية القطاع المصرفي ليست مسألة مؤسسية فحسب، بل هي خط دفاع أول ضد الحرب الاقتصادية التي تشنها مليشيا الحوثي، والتي طالت حتى حسابات المواطنين وحوالات المغتربين الحيوية لملايين الأسر .
ومن جهتها، أصدرت جمعية البنوك اليمنية تحذيرات متكررة من خطورة استمرار هذه الانتهاكات، مشيرة إلى تلقيها شكاوى عديدة من عملاء يواجهون صعوبات في الوصول إلى حساباتهم البنكية، خاصة عند استخدام شبكة الإنترنت الخاضعة لسيطرة الجماعة .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news