عقد أعضاء وقيادات ما كان يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، اليوم الأحد، لقاءً تشاوريًا في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة التحضيرات المتعلقة بالحوار "الجنوبي – الجنوبي" المزمع عقده قريبًا في المدينة ذاتها.
وشهد اللقاء رفع علم الانفصال من قبل بعض القيادات، الأمر الذي أثار تفاعلًا واسعًا وردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، حيث اعتبره البعض مؤشرًا على توجهات تقسيمية، فيما رآه آخرون مجرد تعبير عن موقف سياسي داخل إطار النقاشات الجارية.
ردود فعل وتحليلات
وفي هذا السياق، علّق الكاتب اليمني همدان العليي على الجدل المثار، موضحًا أن قراءة الاجتماع باعتباره دعمًا سعوديًا لمشروع تقسيم اليمن تمثل "تحليلًا غير واقعي"، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية، على المستوى الرسمي، تؤكد دعمها لوحدة اليمن وتماسكه، انطلاقًا من مصالحها الاستراتيجية، ولإدراكها أن أي بديل يعني الدخول في أزمة مزمنة قد تستفيد منها أطراف إقليمية وجماعة الحوثي.
وأضاف العليي أن السعودية، رغم قناعتها بأهمية وحدة اليمن، ليست معنية بفرضها على أحد، لكنها تتعامل مع الأطراف المطالبة بالتقسيم كما تتعامل الأمم المتحدة مع النزاعات، من خلال توفير الاستضافة وتسهيل الحوار بين مختلف المكونات الجنوبية، دون تبني مشروع أي طرف، مع ميلها الطبيعي إلى خيار الوحدة باعتباره الضامن لمصالحها مع يمن واحد مستقر.
دور الرياض في رعاية الحوارات
وأشار الكاتب إلى أن رعاية السعودية لمثل هذه اللقاءات لا تعني بالضرورة تأييد نتائجها، بل تمثل محاولة لتفادي الفوضى التي قد تنشأ في حال تجاهل هذه الخلافات دون إيجاد حلول جذرية. وذكّر بأن المملكة سبق أن رعت اتفاقات بين الحكومة اليمنية والانتقالي، كما لعبت دور الوسيط في محادثات بين الحكومة وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحضيرات الجارية للحوار الجنوبي – الجنوبي، وسط جدل سياسي وشعبي واسع حول مستقبل الجنوب وموقف الأطراف الإقليمية والدولية من القضية اليمنية، في وقت تؤكد فيه الرياض رسميًا دعمها لوحدة اليمن واستقراره.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news