وجّه رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها، "شائع الزنداني"، الأحد 18 يناير/كانون الثاني 2026، البنك المركزي اليمني ووزارة المالية بتسريع إجراءات صرف الرواتب المتأخرة لموظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري، إضافةً إلى المتقاعدين وملفات الشهداء والجرحى، بصورة عاجلة.
وشدّد رئيس الوزراء، لدى ترؤسه اليوم الأحد اجتماعًا ضمّ محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ونائب وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال هاني وهاب، على ضرورة التحرك وفق جدول زمني.
ويأتي التوجيه استنادًا إلى الدعم المالي الجديد المقدم من المملكة العربية السعودية، والبالغ 90 مليون دولار، بهدف معالجة أزمة مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري للشهرين الماضيين، والتخفيف من الأعباء المعيشية.
وشدّد رئيس الوزراء، خلال ترؤسه اجتماعًا ضمّ محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ونائب وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال هاني وهاب، على ضرورة الالتزام بجدول زمني واضح وسريع وبمسؤولية عالية لبدء عملية الصرف دون تأخير.
ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، ناقش الاجتماع التطورات المالية والنقدية والاقتصادية، وآليات توظيف الدعم الخارجي بما يخدم الأولويات العاجلة وفي مقدمتها المرتبات واستقرار العملة وتحسين الوضع المعيشي.
واستمع رئيس الوزراء إلى إحاطة تفصيلية عن الوضع المالي والاقتصادي الراهن، والتحديات القائمة، والفرص المتاحة لتعزيز الانضباط المالي وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وتعزيز التنسيق والتكامل بين السياسة المالية والنقدية.
وأشاد الزنداني بالدعم الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن هذا الدعم يجسّد موقفًا تاريخيًا ثابتًا في مساندة اليمن وشعبها، ودورًا محوريًا في حماية الاستقرار المالي والنقدي، ودعم قدرة الدولة والحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المواطنين، وخاصة معالجة ملف المرتبات واستقرار الأوضاع الخدمية والأمنية.
وأكد رئيس الوزراء التزام الحكومة، وبتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، وأعضاء المجلس، بتحمّل مسؤولياتها الوطنية ووضع معاناة المواطنين في صدارة أولوياتها.
وبالتزامن، أعلنت عدد من الدوائر والمكاتب والسلطات المحلية في مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها، بدء صرف مرتبات موظفي الدولة المنقطعة منذ عدة أشهر عبر فروع مصرف الكريمي، عقب وصول منحة سعودية لدعم موازنة الدولة.
وتستهدف هذه الدفعة من المرتبات عددًا واسعًا من موظفي الدولة في المناطق المحررة، حيث شمل الصرف منتسبي القطاع العسكري من الشهداء والمصابين المسجّلين لدى دائرة الرعاية الاجتماعية، إضافةً إلى موظفي مكاتب السلطات المحلية في المحافظات.
ويأتي هذا التطور في ظل أزمة مالية خانقة تعيشها الحكومة اليمنية، تفاقمت منذ توقّف صادرات النفط أواخر 2022 إثر هجمات نفّذتها جماعة الحوثي المصنّفة دوليًا في قوائم الإرهاب، ما أدى إلى خسائر تُقدّر بنحو ثلاثة مليارات دولار خلال ثلاثة أعوام.
وكان البنك المركزي اليمني في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد) قد بدأ صرف رواتب الموظفين الحكوميين المتأخرة، بعد أن تلقّى دعمًا ماليًا من السعودية بقيمة 90 مليون دولار، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء "رويترز" الأحد الماضي.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر في الحكومة اليمنية لم تسمّهم، أن المملكة العربية السعودية أودعت نحو 90 مليون دولار في حسابات البنك المركزي اليمني كدفعتين من الدعم الاقتصادي للحكومة اليمنية، مؤكدين أن الدعم جاء في وقت تعاني فيه الحكومة أزمة مالية تسبّبت في تأخر دفع مرتبات الموظفين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news