أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس 16 يناير/ كانون الثاني 2026م، مرسوماً يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد يشكّلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تمثل مكوّناً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
ونصّ المرسوم على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، ضمن إطار السيادة الوطنية. كما أقرّ اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، مع السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة ثقافية تعليمية.
وقضى المرسوم بإلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
كما أعلن المرسوم اعتماد عيد “النوروز” في 21 آذار عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية، باعتباره عيداً وطنياً يعبّر عن قيم الربيع والتآخي.
وشدّد المرسوم على التزام المؤسسات الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، وحظر أي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء على أساس عرقي أو لغوي، مع معاقبة المحرّضين على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.
وكلّف المرسوم الوزارات والجهات المعنية بإصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكامه، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره.
وفي كلمة متلفزة، دعا الرئيس أحمد الشرع السوريين الكرد إلى عدم تصديق روايات الفتنة، وإلى العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء سوريا وطناً واحداً يتسع لجميع أبنائه، معلناً إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق الكرد وخصوصياتهم.
وأكد أن الهدف من المرسوم هو ضمان حقوق المواطنين الكرد وخصوصياتهم وفق نص القانون، وفتح الباب أمام العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء وطن شامل لجميع أبنائه.
وخاطب الشرع المواطنين الأكراد قائلاً: "لا تصدقوا روايات الفتنة، ومن يمسّكم بسوء فهو خصيمنا"، مؤكداً أن مصلحة الدولة تكمن في صلاح سوريا وتنميتها ووحدتها.
وأضاف: "لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء"، مشدداً على أن الانتماء الوطني الجامع هو الأساس في بناء الدولة السورية.
ودعا الرئيس السوري كل من هُجّر من أرضه قسراً إلى العودة الآمنة دون شروط أو قيود سوى تسليم السلاح، مشجعاً الجميع على المشاركة الفاعلة في بناء الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، ونبذ كل ما يخالف ذلك.
واختتم أحمد الشرع كلمته بالتأكيد على أنه يشرفه إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق الكرد وخصوصياتهم ضمن إطار وحدة البلاد وحماية السلم الأهلي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news