صنعاء من الداخل في عهد السلالة الحوثية

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 129 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 صنعاء من الداخل في عهد السلالة الحوثية

صنعاء من الداخل في عهد السلالة الحوثية

قبل 23 دقيقة

لم يعد ما يجري في صنعاء خافيًا على أحد؛ فالقهر حين يتجاوز حدَّ الاحتمال يخرج إلى العلن، حتى على ألسنة من اعتادوا الصمت. وظهور الفنان القدير علي الكوكباني في مقطع فيديو، وهو يشكو بمرارة من الظلم الطبقي الذي تمارسه عصابة الكهنوت الحوثي، لم يكن حادثة فردية ولا زلّة عاطفية، بل شهادة من داخل الجرح، تكشف بنية نظام سلالي قبيح يقسّم المجتمع إلى درجات، ويمنح “السلاليين” الامتيازات، ويترك بقية اليمنيين على هامش الحياة.

في صنعاء اليوم، لا تُقاس الكفاءة بالعمل، ولا تُكافأ الخبرة بالعطاء، بل يُقاس كل شيء بالانتماء العِرقي والسلالي. موظفون يُصنَّفون كما تُصنَّف البضائع: فئة أولى لها الرواتب والمكافآت والسلطة، وفئات دنيا تُدفن حقوقها تحت لافتات “المجهود الحربي” و“الظرف الاستثنائي”. هذا ليس خللًا إداريًا، بل عقيدة حكم، ترى اليمن غنيمة، والدولة مزرعة، والمجتمع طبقات.

منذ انقلابهم على النظام والقانون، لم يترك الحوثيون مؤسسة إلا وعبثوا بها، ولا موردًا إلا ونهبوه، ولا قيمة إلا ودهسوها. صنعوا دولة داخل الدولة، ثم سحقوا الدولة نفسها. صادروا الرواتب، أفقروا الناس، شيطنوا الاختلاف، وكمّموا الأفواه. وحين اشتكى فنانٌ من الظلم، لم يفعل سوى أن قال ما يقوله الآلاف همسًا في البيوت والشوارع: إن هذا الحكم لا يرى اليمنيين متساوين، ولا يعترف إلا بمن يحمل ختم السلالة.

الخطير في هذه التجربة ليس الفساد وحده، بل تكريسه كمنهج، وتقديسه كحق “إلهي”. إنها عودة صريحة إلى ما قبل الجمهورية، إلى زمن الامتيازات الوراثية، حيث يُحكم الناس بالدم لا بالدستور، وبالنسب لا بالمواطنة. وما يجري في صنعاء اليوم هو إنذار أخلاقي وسياسي: دولة تُدار بهذه العقلية لا يمكن أن تُنتج عدلًا، ولا أن تصنع سلامًا.

وفي مواجهة هذا الظلام، لا خيار أمام الجمهوريين إلا استعادة البوصلة. فالجمهورية ليست شعارًا، بل عقدًا اجتماعيًا يساوي بين اليمنيين، ويكسر وهم التفوق السلالي. الدعوة اليوم صريحة وواضحة: إلى كل الجمهوريين في الشمال والجنوب، في الداخل والخارج—توحّدوا، ارصّوا الصفوف، ارفعوا الصوت، واستعيدوا المعنى. فكما نهىضت شعوب ضد الطغيان حين توفرت الإرادة، يمكن لليمن أن ينهض حين تتقدّم المواطنة على العصبية، والدولة على السلالة، والجمهورية على الكهنوت.

إن صنعاء تستحق دولة، لا طبقة.

وتستحق عدلًا، لا نسبًا.

والجمهورية—وحدها—هي الطريق.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 1214 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 1007 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 876 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 782 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 708 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 665 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 650 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 624 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 483 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 380 قراءة