قال الصحفي هاني مسهور إن مشروعية الاستقلال الجنوبي الثاني لا تُقاس بالضجيج السياسي، بل بوضوح المرجعيات الوطنية وصلابة المحددات، مؤكداً أن المشروع الجنوبي بات مساراً سياسياً متكاملاً يستند إلى ثلاث مرجعيات حاكمة غير قابلة للتجاوز: إعلان عدن التاريخي، والميثاق الوطني الجنوبي، والإعلان الدستوري.
وأوضح مسهور، في منشور تابعه موقع العين الثالثة، أن إعلان عدن أسّس لاستعادة السيادة الجنوبية باعتبار القضية قضية شعب ودولة، فيما مثّل الميثاق الوطني نقلة نوعية أنهت التنازع الداخلي وأرست التوافق والشراكة، بينما منح الإعلان الدستوري المشروع بعده القانوني والمؤسسي بوصفه جسراً نحو دولة ذات سيادة.
وأشار إلى أن قصف المكلا شكّل لحظة فاصلة أسقطت ما تبقى من أوهام الشراكة، ونسف أهلية التحالف ومرجعياته القانونية، معتبراً ما جرى «خرقاً جسيماً وخيانة كبرى» أنهت أي شرعية للاستمرار.
وختم مسهور بالتأكيد على أن هذه المرجعيات ليست أوراق تفاوض، بل ثوابت وطنية، وأن الاستقلال الجنوبي الثاني لم يعد احتمالاً سياسياً، بل استحقاقاً تاريخياً فُرض بالوعي والتضحيات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news